/ الفَائِدَةُ : (10) /
16/01/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / الِاعْتِقَادُ بِمَقَامِ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا مِنَ الْمُعْتَقَدَاتِ الضَّرُورِيَّةِ/ إِنَّ الِاعْتِقَادَ بِمَقَامِ الصِّدِّيقَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا مِنَ الْمُعْتَقَدَاتِ الضَّرُورِيَّةِ فِي مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ ، لٰكِنْ غَفَلَ وَسَهَا وَأَخْفَقَ الْمُتَكَلِّمُونَ فِي هٰذَا الْمَبْحَثِ ، وَلَمْ يُفْرِزُوا لَهُ مَبْحَثًا فِي عِلْمِ الْكَلَامِ . وَلَسْتُ أَدْرِي ، وَلَيْتَنِي دَرَيْتُ لِمَ خَفِيَ كُلُّ ذٰلِكَ عَلَىٰ مُحَقِّقِي الْعِلْمِ . نَعَمْ ، بَحَثَهُ الْبَعْضُ (وَالْعِيَاذُ بِاللّٰـهِ تَعَالَىٰ) اسْتِطْرَادًا ، لٰكِنَّهُ رُكْنٌ رَكِينٌ لَا يَجُوزُ التَّعَامُلُ مَعَهُ وَبَحْثُهُ بِهٰذَا الشَّكْلِ . بَلْ بَعْضُ الْأَجِلَّةِ وَالْفُضَلَاءِ أَخَذَتْهُ الْغَفْلَةُ الْفَاحِشَةُ وَأَخَذَهُ الْوَهْمُ الشَّنِيعُ لِيَدَّعِيَ (وَالْعِيَاذُ بِاللّٰـهِ تَعَالَىٰ) : أَنَّ الِاعْتِقَادَ بِمَقَامَاتِهَا (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) الْإِلٰهِيَّةِ وَعِصْمَتِهَا وَحُجِّيَّتِهَا الْإِلٰهِيَّةِ لَيْسَتْ مِنَ الْأُصُولِ الِاعْتِقَادِيَّةِ . وَغَيْرُ خَفِيٍّ عَلَىٰ مَنْ يُحَكِّمُ عِرْفَانَهُ وَيُنْصِفُ وِجْدَانَهُ ـ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِ لِبَيَانَاتِ الْوَحْيِ ، وَتَدَبُّرِهِ فِي مَعَانِيهَا وَحَقَائِقِهَا ، وَإِعْمَالِ نَظَرِهِ فِي مَلْحَمَةِ التَّحْلِيلِ وَسِنْدَانِ التَّعَمُّقِ وَغَوْصِهِ فِي بَحْرِ التَّفْكِيرِ ـ أَنَّهُ يَرَاهُ كَالشَّمْسِ بِلَا حِجَابٍ وَسِتَارٍ عَلَىٰ غَيْرِ أَصْلٍ فَنِّيٍّ وَقَاعِدَةٍ صِنَاعِيَّةٍ ، بَلْ شَطَطَ كَلَامٍ وَشَطْحَ مَقَالٍ زَائِلٍ مُضْمَحِلٍّ فَاسِدٍ ، وَنَقُولُ لَهُ مُتَمَثِّلِينَ : (أَيْنَ ضَلَّتْ مَطِيَّتُكَ يَا حَسَّانُ) . وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ