/ الفَائِدَةُ : (21) /
18/01/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /مِنَ الْمُخْتَصَّاتِ الْإِلَٰهِيَّةِ لِلزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا إِدَارَةُ حُكُومَاتِ الْبَشَرِ إِلَىٰ عَالَمِ الْقِيَامَةِ/ /لِلزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا أَدْوَارٌ وَصَلَاحِيَّاتٌ إِلَٰهِيَّةٌ خَطِيرَةٌ/ أَحَدُ الْمَلَفَّاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالشُّؤُونِ وَالْأُمُورِ الَّتِي أَوْكَلَهَا اللَّهُ (الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ) لِفَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَوَلَّاهَا عَلَيْهَا مِنْ حِينِ نُزُولِ مُصْحَفِهَا إِلَىٰ عَالَمِ الْقِيَامَةِ : إِدَارَةُ حُكُومَاتِ الْبَشَرِ فِي عَالَمِ الدُّنْيَا ؟ وَهَٰذَا مَا يُوَضِّحُ نُكْتَةَ اطِلَاعِ الْبَارِي (عَزَّ وَجَلَّ) لَهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا فِي مُصْحَفِهَا عَلَىٰ مُلُوكِ وَحُكَّامِ الْأَرْضِ . بَلْ خُصَّتْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا بِأَمْرٍ أَخْطَرَ مِنْ مُصْحَفِهَا ، وَمَا ذُكِرَ فِيهِ ، وَهُوَ (اللَّوْحُ الْأَخْضَرُ) ؛ فَإِنَّ اللَّهَ (جَلَّ قُدْسُهُ) أَنْزَلَهُ عَلَىٰ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَخَصَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِهَا (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) ، وَلَيْسَ فِيهِ حُكَّامُ الْأَرْضِ ، بَلْ حُكَّامُ الدَّوْلَةِ الْإِلَٰهِيَّةِ ، أَيْ : فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَحُكْمُ الْإِمَامَةِ الْإِلَٰهِيَّةِ وَمُلْكُهَا ، وَهَٰذَا كَاشِفٌ وَدَلِيلٌ عَلَىٰ أَنَّ لِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا أَدْوَارًا وَشُؤُونًا وَمَنَاصِبَ وَصَلَاحِيَّاتٍ وَأَسْرَارًا إِلَٰهِيَّةً خَطِيرَةً لَمْ تُعْطَ لِسَائِرِ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَأَنْبِيَاءِ أُولِي الْعَزْمِ الْأَرْبَعَةِ فَضْلًا عَنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَلَمْ يَطَّلِعُوا عَلَيْهَا . بَلْ وَرَدَ فِي بَيَانَاتِ الْوَحْيِ : أَنَّ الْإِمَامَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ إِذَا آلَتِ النَّوْبَةُ لِإِمَامَتِهِ فَلَا يَحِقُّ لَهُ إِلَّا فَتْحُ الْكِتَابِ الْخَاصِّ بِهِ وَبِإِمَامَتِهِ ، وَلَا يُسْمَحُ لَهُ فَتْحُ كِتَابِ إِمَامٍ آخَرَ ، أَمَّا فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَهِيَ مُطَّلِعَةٌ عَلَىٰ جَمِيعِ تِلْكَ الْكُتُبِ ، وَتَقُومُ بِدَفْعِهَا إِلَىٰ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَهَٰذَا لَيْسَ مِنْ عَالَمِ الْمُجَامَلَاتِ ، بَلْ بَيَانُ وَاقِعٍ تُظْهِرُهُ السَّاحَةُ الْإِلَٰهِيَّةُ . نَظِيرُهُ : مَا يَحْصُلُ فِي عَالَمِ السِّيَاسَةِ وَعَالَمِ النِّظَامِ الْقَانُونِيِّ ؛ فَإِنَّ الْمَلَفَّاتِ الْحَسَّاسَةَ وَالْخَطِيرَةَ لَا تُعْطَىٰ إِلَّا لِصَاحِبِ الْمَوْقِعِيَّةِ وَالصَّلَاحِيَّةِ الْأَعْلَىٰ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ