/ الفَائِدَةُ : (31) /
19/01/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / عِتَابُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فِي أَحْدَاثِ السَّقِيفَةِ مُوَجَّهٌ لِلْأُمَّةِ / إِنَّ عِتَابَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فِي أَحْدَاثِ السَّقِيفَةِ لَيْسَ عِتَابًا حَقِيقِيًّا ، بَلْ صُورِيٌّ وَمُوَجَّهٌ لِلْأُمَّةِ وَمِنْ بَابِ : (إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ) ، كَعِتَابِ الْبَارِي (تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) لِنَبِيِّهِ عِيسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْوَارِدِ فِي بَيَانِ قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : [وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ](1) ؛ فَإِنَّ تَوْجِيهَ هَٰذَا الْخِطَابِ للِنَّبِيِّ عِيسَىٰ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَوْجِيهٌ صُورِيٌّ ، وَحَقِيقَتُهُ تَوْجِيهٌ لِأُمَّتِهِ مِنْ خِلَالِهِ . وَكَذَا عِتَابُ النَّبِيِّ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ النَّبِيِّ هَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي أَحْدَاثِ عِبَادَةِ الْعِجْلِ الْوَارِدُ فِي بَيَانِ قَوْلِهِ (عَزَّ قَوْلُهُ) : [قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا * أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي * قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي](2) . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) المائدة : 116 . (2) طه : 92-94