/ الفَائِدَةُ : (6 ) /

20/01/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / مِنْ سُنَنِ الإِمَامِ الحَسَنِ صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ التَّضْحِيَةُ بِالسُّمْعَةِ لِأَجْلِ الصَّالِحِ العَظِيمِ/ بَيَّنَ الإِمَامُ الحَسَنُ المُجْتَبَىٰ صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ مِنْ خِلَالِ هُدْنَتِهِ مَعَ مُعَاوِيَةَ سُنَّةً قياديةً عَظِيمَةً جِدًّا ، حَاصِلُهَا : أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الوَلِيِّ وَالقَائِدِ وَالحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ إِذَا رَأَىٰ أَمْراً يَصُبُّ فِي صَالِحِ الدِّينِ وَأَهْلِ الدِّينِ وَقَدْ غَفَلَتْ عَنْهُ الأُمَّةُ أَنْ لَا يُفَرِّطَ بِهِ ، بَلْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ رِعَايَتُهُ وَإِنِ اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ التَّضْحِيَةَ بِاسْمِهِ وَسُمْعَتِهِ وَمُحِبِّيهِ وَمُرِيدِيهِ وَأَتْبَاعِهِ . وَهَذِهِ نُكْتَةٌ مُهِمَّةٌ جِدًّا فِي القِيَادَةِ وَالإِمَامَةِ ، وَفِي الحَاكِمِ وَالسَّائِسِ لِلدِّينِ أَوْ لِلدُّنْيَا ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي القِيَادَةِ الدِّينِيَّةِ أَوْ القِيَادَةِ السِّيَاسِيَّةِ أَوْ القِيَادَةِ القَضَائِيَّةِ . إِذَنْ : يَجِبُ عَلَى مَنْ يَتَمَتَّعُ بِمَنْصِبِ القَائِدِ أَوْ الوَلِيِّ أَوْ مَنْ لَهُ صَلَاحِيَّاتٌ فِي مَوْقِعٍ مُهِمٍّ مِنْ مَوَاقِعِ نِظَامِ الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا التَّحَلِّي بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، وَهِيَ : بُعْدُ الرُّؤْيَةِ فِي الإِمَامَةِ وَالقِيَادَةِ ، وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُضَحِّيَ بِالصَّالِحِ الخَطِيرِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ