/ الفَائِدَةُ : (9) /

21/01/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / اِستِعمَالُ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ فِي مَسِيرِهِ إِلَىٰ كَرْبَلَاءَ أَسَالِيبَ لِفَضْحِ الْمُعْتَدِي/ إِنَّ مَا يُثَارُ فِي قَضِيَّةِ كَرْبَلَاءَ ، وَتَرْكِيزَ الْكُتَّابِ وَالْوُعَّاظِ وَأَصْحَابِ الْمَنَابِرِ وَالْخُطَبَاءِ عَلَىٰ بَعْضِ الْأُمُورِ ، مِنْ قَبِيلِ : جَلْبِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ النِّسَاءَ لِلْمَعْرَكَةِ ، وَقَالَ : « شَاءَ اللّٰـهُ أَنْ يَرَاهُنَّ سَبَايَا » ، وَطَلَبِهِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ) الْمَاءَ مِنْ جَيْشِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ، وَالْمَجِيءِ بِعَبْدِ اللّٰـهِ الرَّضِيعِ لِلْمُوَادَعَةِ ؛ يَرَاهُ بَعْضٌ (وَالْعِيَاذُ بِاللّٰـهِ تَعَالَىٰ) : نَوْعَ ذُلٍّ وَانْكِسَارٍ ، لَا يَلِيقُ بِهِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ) وَبِقَضِيَّتِهِ . وَيَرَاهُ آخَرُ : أَنَّهُ مِنْ ضِمْنِ سِيَاسَاتِ التَّقْدِيرِ الْإِلَٰهِيِّ الْجَارِيَةِ عَلَىٰ أَيْدِي أَوْلِيَائِهِ وَحُجَجِهِ (وَالْعِيَاذُ بِاللّٰـهِ تَعَالَىٰ) إِغْرَاءً وَتَوْرِيطًا ، وَإِيقَاعَ الْمُعْتَدِي فِي الِاعْتِدَاءِ . وَالصَّوَابُ : أَنَّهَا أَسَالِيبُ تَسْتَعْمِلُهَا رِجَالَاتُ الْوَحْيِ وَحُجَجُهُ لِفَضْحِ الْمُعْتَدِي وَأَسَالِيبِهِ ، كَيْمَا لَا تُسْتَرَ اعْتِدَاءَاتُهُ ، وَأَنَّ مَا يَقُومُ بِهِ تَحْتَ غِطَاءِ الدِّينِ لَيْسَ هُوَ نَهْجَ وَسَبِيلَ دِينِ اللّٰـهِ الْقَوِيمِ ، بَلْ هَدْمٌ لِلدِّينِ . وَيَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ : أَنَّ مَفَاهِيمَ الْفَضَائِلِ وَالْكَمَالَاتِ فَضْلًا عَنْ تَطْبِيقَاتِهَا وَآلِيَّاتِهَا غَالِبًا مَا تَكُونُ مِنَ الْأُمُورِ الْمُلَبَّدَةِ وَغَيْرِ الْوَاضِحَةِ ، وَمَبَاحِثُهَا مِنْ أَصْعَبِ وَأَعْقَدِ الْمَبَاحِثِ . وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ