/ الفَائِدَةُ : (11) /
21/01/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /شِعَارُ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ : ضَرُورَةُ الْجَمْعِ بَيْنَ مَنْهَجِهِمُ الْمَجْمُوعِيِّ/ هُنَاكَ مِحْوَرٌ مُهِمٌّ فِي مَشْرُوعِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ) صَدَّرَهُ كَشِعَارٍ فِي جُمْلَةٍ مِنْ خُطَبِهِ وَوَصَايَاهُ ، مِنْهَا : بَيَانُ وَصِيَّتِهِ لِأَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ : « ... أَنَّ الْحُسَيْنَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰـهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ... وَأَنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا مُفْسِدًا وَلَا ظَالِمًا وَإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الْإِصْلَاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي (صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، وَأُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَىٰ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَسِيرَ بِسِيرَةِ جَدِّي وَأَبِي ... »(1). وَهٰذَا الْمِحْوَرُ مَوْجُودٌ أَيْضًا فِي كَثِيرٍ مِنَ الزِّيَارَاتِ الْمُسْتَفِيضَةِ ، كَـ : زِيَارَاتِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، وَزِيَارَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ ، وَزِيَارَاتِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ . وَجَمِيعُهَا تُبَيِّنُ أَنَّ الْمُزَارَ الْأَوَّلَ فِي زِيَارَةِ كُلِّ مَعْصُومٍ هُوَ اللّٰـهُ (عَزَّ وَجَلَّ) ، ثُمَّ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ) ، ثُمَّ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهَا) ، ثُمَّ الْحَسَنَيْنِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمَا). فَلَاحِظْ : بَيَانُ زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ : « ... إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللّٰـهِ وَإِلَىٰ رَسُولِهِ وَإِلَىٰ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِلَىٰ فَاطِمَةَ وَإِلَى الْحَسَنِ وَإِلَيْكَ بِمُوَالَاتِكَ ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ ... »(2). وَهٰذَا الْمِحْوَرُ وَالشِّعَارُ عِبَارَةٌ عَنْ ضَرُورَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَنْهَجِ الْمَجْمُوعِيِّ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ) ، أَيْ : التَّرْكِيزُ عَلَى اتِّبَاعِ مَنْهَجِهِمْ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ) ، أَوَّلُهُمْ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ). وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، 44: 329. (2) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، 98: 294