/ الفَائِدَةُ : (18) /

29/01/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /تَقَدُّمُ المَسِيرَةِ العِلْمِيَّةِ يَكْشِفُ عَنْ عُلُومٍ وَحْيَانِيَّةٍ كَانَتِ البَشَرِيَّةُ تَرْمِيهَا بِالمَنَاكِيرِ/ يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ: أَنَّهُ كُلَّمَا تَقَدَّمَتِ المَسِيرَةُ العِلْمِيَّةُ وَالعُلُومُ، كُلَّمَا الْتَفَتَتِ البَشَرِيَّةُ إِلَى حَقَائِقَ وَأُمُورٍ خَطِيرَةٍ وَمَهُولَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي بَيَانَاتِ الوَحْيِ الإِلٰهِيِّ الشَّرِيفِ؛ كَانَ البَشَرُ يَتَلَقَّاهَا وَيَتَعَامَلُ مَعَهَا وَيَطْعَنُهَا بِعَقْلِهِ القَاصِرِ وَالمَحْدُودِ وَالمُتَنَاهِي بِتَنَاهِي عَالَمِ العَقْلِ بِـ: الِاسْتِهْزَاءِ وَالسُّخْرِيَّةِ، وَالرَّمْيِ بِـ: المَنَاكِيرِ، وَمَا لَا يَتَعَقَّلُ صُدُورَهَا، وَأَنَّهُ كَلَامُ عَجُوزٍ مُخَرِّفَةٍ، وَمَا لَا يُمْكِنُ صُدُورُهَا مِنْ أَصَاغِرِ الطَّلَبَةِ فَضْلاً عَنْ فَاضِلٍ وَمَا شَاكَلَهُ، وَمِنْ ثَمَّ يُحَاوِلُ بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ صَنْعَةٍ وَقُوَّةٍ وَمَهَارَةٍ عِلْمِيَّةٍ إِسْقَاطَ حُجِّيَّتِهَا وَاعْتِبَارِ سَنَدِهَا، وَإِلَّا ـ أَيْ: إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذٰلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ سَنَدُهَا مُعْتَبَراً وَلَا غُبَارَ عَلَيْهِ ـ تَوَجَّهَ إِلَى دَلَالَتِهَا وَأَسْقَطَ اعْتِبَارَهَا وَحُجِّيَّتَهَا بِدَمٍ بَارِدٍ مِنْ دُونِ احْتِيَاطٍ وَتَقِيَّةٍ وَإِحَالَتِهَا إِلَى أَهْلِهَا؛ وَذٰلِكَ مِنْ خِلَالِ التَّأْوِيلِ وَالحَمْلِ عَلَى مَعَانِيهَا المَجَازِيَّةِ وَمَا شَاكَلَهَا. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ