م25

30/01/2026



/ الفَائِدَةُ : (25) / بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /تَمَسُّكٌ بِقَوَالِبِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ وَالغَوْرِ فِيهَا/ إِنَّهُ حِينَمَا يُقَالُ: إِنَّ مَدْرَسَةَ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ) هِيَ مَدْرَسَةُ النَّصِّ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ: حَشْوِيَّةً وَقِشْرِيَّةً وَحُبُوسِيَّةً عَلَىٰ أَلْفَاظِ نُصُوصِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ الإِلٰهِيِّ؛ وَإِلَّا كَيْفَ كَانَتْ أُمَّ التَّأْوِيلِ بِالحَقِّ بِاعْتِرَافِ الجَمِيعِ؟ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: التَّمَسُّكُ بِقَوَالِبِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ، وَالغَوْرُ فِي لُبَابِ بُحُورِ وَأَغْوَارِ مَعَانِيهَا الطَّمْطَامَةِ المُتَلَاطِمَةِ غَيْرِ المُتَنَاهِيَةِ؛ فَيَكُونُ أُفُقُ مَدْرَسَةِ النَّصِّ ـ وَهِيَ مَدْرَسَةُ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ) ـ غَيْرَ مُتَنَاهٍ أَيْضًا. وَهٰذَا هُوَ مَعْنَىٰ قَاعِدَةِ: (التَّوَقُّفِيَّةِ)، أَوْ (التَّوْقِيتِيَّةِ)، أَوْ (التَّعَبُّدِيَّةِ) الوَارِدَةِ فِي بَابِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلٰهِيَّةِ، بَلْ وَسَائِرِ أَبْوَابِ المَعَارِفِ الإِلٰهِيَّةِ؛ فَمِنْ جِهَةٍ يُتَمَسَّكُ بِالنَّصِّ الوَحْيَانِيِّ؛ وَلَا يُعْمَلُ الرَّأْيُ عَلَىٰ خِلَافِهِ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَىٰ يُفْتَحُ بَابُ الاِجْتِهَادِ وَالغَوْصِ وَالغَوْرِ فِي دَرَجَاتِ وَطَبَقَاتِ المَعَانِي غَيْرِ المُتَنَاهِيَةِ لِقَوَالِبِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ الإِلٰهِيِّ. وَيُعَبَّرُ عَنْ هٰذَا المَنْهَجِ بِـ: «عِلْمِ التَّحْلِيلِ». وَيَحْتَاجُ البَاحِثُ فِي هٰذَا المَنْهَجِ إِلَىٰ: (تَضَلُّعٍ) وَ(نَبَاهَةٍ) وَ(الْتِفَاتٍ سَرِيعٍ) وَ(قُدْرَةٍ تَحْلِيلِيَّةٍ لِلْمَعَانِي). وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهَارِ.