م26
30/01/2026
/ الفَائِدَةُ : (26) / بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /ضَرُورَةُ التَّمَسُّكِ بِقَوَالِبِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ وَالغَوْرِ فِي أَعْمَاقِهَا غَيْرِ المُتَنَاهِيَةِ/ /مُمَيِّزَاتُ قَوَالِبِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ: قَاعِدَةُ التَّوْقِيفِيَّةِ شَامِلَةٌ لِكَافَّةِ المَعَارِفِ الإِلٰهِيَّةِ/ /مَعْنَىٰ قَاعِدَةِ التَّوْقِيفِيَّةِ: التَّمَسُّكُ بِأَلْفَاظِ الوَحْيِ وَالغَوْرُ فِي بُحُورِ مَعَانِيهَا/ هُنَاكَ تَوْصِيَةٌ وَرَدَتْ فِي بَيَانَاتِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ) المَعْرِفِيَّةِ، حَاصِلُهَا: أَنَّ البَاحِثَ وَالمُسْتَنْبِطَ إِذَا أَرَادَ الاِسْتِعْصَامَ وَالتَّخَلُّصَ مِنَ الضَّلَالِ وَالزَّيْغِ وَالاِنْحِرَافِ فَعَلَيْهِ نَشْبُ أَظْفَارِهِ وَالتَّمَسُّكُ بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ قُوَّةٍ بِأَلْفَاظِ وَعَنَاوِينِ وَقَوَالِبِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ، وَإِلَّا ـ أَيْ: إِذَا اسْتَبْدَلَ أَلْفَاظَ وَعَنَاوِينِ وَقَوَالِبِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ بِأَلْفَاظِ وَعَنَاوِينِ وَمُصْطَلَحَاتِ وَقَوَالِبِ البَشَرِ ـ كَانَ فِي مَعْرِضِ الاِرْتِطَامِ فِي الضَّلَالِ وَالزَّيْغِ وَالاِنْحِرَافِ. وَهٰذَا أَحَدُ مَعَانِي مَا وَرَدَ عَنْ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِمْ)؛ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَواتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ): «... فَوَاللّٰـهِ لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا، وَتَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا، وَنَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللّٰـهِ»(1). فَإِنَّهُ شَامِلٌ بِإِطْلَاقِهِ ـ إِضَافَةً إِلَىٰ مَعَانِي بَيَانَاتِ الوَحْيِ شَامِلٌ أَيْضًا ـ لِأَلْفَاظِهَا. إِذَنْ: حُجِّيَّةُ المَتْنِ المُنْطَلِقَةُ مِنْ أَلفَاظِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ هِيَ الأَسَاسُ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّ قَاعِدَةَ التَّوْقِيفِيَّةِ وَالتَّوْقِيتِيَّةِ لَا تَخْتَصُّ بِبَابِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلٰهِيَّةِ، بَلْ تَشْمَلُ كَافَّةَ المَعَارِفِ الإِلٰهِيَّةِ. لٰكِنْ: لَيْسَ مَعْنَىٰ هٰذِهِ القَاعِدَةِ الجُمُودَ عَلَىٰ أَلْفَاظِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ؛ فَإِنَّ ذٰلِكَ حَشْوِيَّةٌ وَقِشْرِيَّةٌ أَيْضًا، وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا: التَّمَسُّكُ بِالقَوَالِبِ الوَحْيَانِيَّةِ وَالغَوْرُ فِي بُحُورِ مَعَانِيهَا المُتَلَاطِمَةِ الطَّمْطَامَةِ غَيْرِ المُتَنَاهِيَةِ، وَهُنَا تَكْمُنُ الصُّعُوبَةُ، وَتَظْهَرُ حَذَاقَةُ الفَقِيهِ المُتَضَلِّعِ، وَقُوَّةُ فَقَاهَتِهِ. وَصَلَّى اللّٰـهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الأَنْوَارِ، 2: 95 / ح37.