/ الفَائِدَةُ : ( 2 ) /

30/01/2026



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / تَغْيِيرَاتٌ فِيزِيَائِيَّةٌ وَغَيْرُهَا تَحْصُلُ فِي عَالَمِ الرَّجْعَةِ / يَجْدُرُ الِالْتِفَاتُ إِلَى القَضِيَّةِ التَّالِيَةِ، حَاصِلُهَا: أَنَّهُ سَتَحْصُلُ فِي دَوْلَةِ وَعَالَمِ الرَّجْعَةِ ـ آخِرَةِ الدُّنْيَا ـ جُمْلَةٌ مِنَ التَّغْيُّرَاتِ الفِيزِيَائِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الأُمُورِ وَالطَّبِيعَةِ العَامَّةِ لِلْحَيَاةِ الأَرْضِيَّةِ المَعْهُودَةِ فِي نَشْأَتِنَا الأَرْضِيَّةِ هَذِهِ؛ نَشْأَةِ عَالَمِ الدُّنْيَا الأُولَىٰ. / قُدُرَاتُ أَصْحَابِ عَالَمِ الرَّجْعَةِ / وَقُدُرَاتُ أَصْحَابِ عَالَمِ الرَّجْعَةِ وَإِمْكَانِيَّاتُهُمْ وَكَمَالَاتُهُمْ وَشُؤُونُهُمْ أَعْظَمُ هَوْلًا، بَلْ مِنْ دُونِ قِيَاسٍ مِنْ قُدُرَاتِ وَإِمْكَانِيَّاتِ وَكَمَالَاتِ وَشُؤُونِ أَصْحَابِ عَالَمِنَا وَنَشْأَتِنَا الأَرْضِيَّةِ هَذِهِ. وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الوَحْيِ، مِنْهَا: بَيَانُ الإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللّٰـهِ عَلَيْهِ) : «إِذَا قَامَ القَائِمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) اسْتَنْزَلَ المُؤْمِنُ الطَّيْرَ مِنَ الهَوَاءِ فَيَذْبَحُهُ فَيَشْوِيهِ، وَيَأْكُلُ لَحْمَهُ وَلَا يَكْسِرُ عَظْمَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: احْيَ بِإِذْنِ اللَّهِ؛ فَيَحْيَىٰ وَيَطِيرُ، وَكَذَلِكَ الظِّبَاءُ مِنَ الصَّحَارِي، وَيَكُونُ ضَوْءُ البِلَادِ نُورَهُ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَىٰ شَمْسٍ وَلَا قَمَرٍ، وَلَا يَكُونُ عَلَىٰ وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْذٍ وَلَا شَرٌّ؛ وَلَا إِثْمٌ وَلَا فَسَادٌ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الدَّعْوَةَ سَمَاوِيَّةٌ، وَلَيْسَتْ بِأَرْضِيَّةٌ، وَلَا يَكُونُ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا وَسْوَسَةٌ وَلَا عَمَلٌ، وَلَا حَسَدٌ وَلَا شَيْءٌ مِنَ الفَسَادِ، وَلَا تَشُوكُ الأَرْضُ وَالشَّجَرُ، وَتَبْقَىٰ زُرُوعُ الأَرْضِ قَائِمَةً، كُلَّمَا أُخِذَ مِنْهَا شَيْءٌ نَبَتَتْ مِنْ وَقْتِهِ وَعَادَ كَحَالِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْسُو ابْنَهُ الثَّوْبَ فَيَطُولُ مَعَهُ كُلَّمَا طَالَ، وَيَتَلَوَّنُ عَلَيْهِ أَيَّ لَوْنٍ أَحَبَّ وَشَاءَ، وَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ الكَافِرَ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ أَوْ تَوَارَىٰ خَلْفَ مَدَرَةٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ لَأَنْطَقَ اللهُ ذَلِكَ السِّتْرَ الَّذِي يَتَوَارَىٰ فِيهِ؛ حَتَّىٰ يَقُولَ: يَا مُؤْمِنُ، خَلْفِي كَافِرٌ، فَيَأْخُذُهُ وَيَقْتُلُهُ، وَلَا يَكُونُ لِإِبْلِيسَ هَيْكَلٌ يَسْكُنُ فِيهِ، وَيُصَافِحُ المُؤْمِنُونَ المَلَائِكَةَ، وَيُوحَىٰ إِلَيْهِمْ، وَيُحْيُونَ المَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ»(1). وَدَلَالَتُهُ وَاضِحَةٌ؛ فَإِذَا كَانَ هَذَا هُوَ حَالُ مُقَدِّمَةِ عَالَمِ الرَّجْعَةِ فَكَيْفَ بِهِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)دَلَائِلُ الإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ: ٤٦٢ ـ ٤٦٣/ ح٤٨. نَوَادِرُ المُعْجِزَاتِ: ١٩٨. حِلْيَةُ الأَبْرَارِ، ٢: ٦٣٥