م

01/02/2026



/ الفَائِدَةُ : (8) / بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / عمر الرَّجعة / ورد في الرُّوايات : أَنَّ الرَّجعة من عالم وآخرة الدُّنيا ، ومدتها أَربعة أَخماس عمر الدُّنيا (1). وصلى الله على محمد واله الاطهار . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مختصر البصائر ، تتمَّة ما تقدَّم من أَحاديث الرَّجعة / 494/ ح (557/50). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت المقصد السَّادس: المعاد. وفيه: تسعة أَبواب: الباب الخامس: عَالَم القيامة. / الفَائِدَةُ : ( 1 ) / بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / يوم القيامة/ سميَّ يوم القيامة بذلك ؛ لأَنَّه اليوم الَّذي تتبيَّن ويتبدى فيه : أَنَّ قوام كلِّ الأشياء بالله ، قال تعالى : [لِمَنْ الْمُلْكُ الْيـَـوْمَ لِلَّهِ الْــوَاحِــدِ الْقَهــَّارِ]( )( )، وقال عزَّ من قائل : [وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا( )]( )، أي : أَنَّ كلَّ شيءٍ ولحاظ يحجب عن عظمة الله سبحانه يرتفع ، ويعود ذراً يصطف مع بقيَّة ذرَّات المخلوقات في اصطفاف سواء. إذنْ : عالم القيامة : عالم معرفيٌّ عظيم ، ومعرفته تولِّد وتنبع منها مكارم الأخلاق ، وتذيب الرَّذائل والحجب والظلمات ؛ لأَنَّه عالم نوريٌّ ومشهد روحيٌّ متوهِّج ، ويُعرف فيه : أَن كلَّ ما كان من جبال انيَّات المخلوقات واستقلالها ومحاسباتها السابقة هي وَهْم وسراب. ولـمَّا كان الإنسان يعيش الأَوهام في هذه الدُّنيا عمَّت الظلمة والأمراض. وهذه المعارف ليست تنظيراً تجريديّاً وخواءً ، بل هي مُخُّ سعادة الإنسان وإِن كان في عالم الدُّنيا ، ومن ثَمَّ إِذا تكامل يوصف بقوله تعالى : [وَأَشْرَقَتْ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا]( ). وبالجملة : تـمام حقيقة المخلوق هي مرآتيته وآيتيته لربِّه ، وكلُّ ما عداها : وَهْمٌ وسراب( )، ومن ثَمَّ لا مجال لتَّعطيل المعرفة الإِلهيَّة في عالم المخلوقات ؛ بتوهم انقطاع ارتباطها ، نعم الكثير منه وَهْم وتبدُّد. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( ) غافر : 16. ( ) هذه أحد تأويلات الآية الكريمة . ( ) قاع صافية . ( ) طه : 105 ، 106. ( ) الزمر : 69. ( ) أعداء الدِّين لا يُريدون للبشريَّة خيراً ؛ فإِنَّ من أراد الخير لا يمكنَّه إِلَّا أن يجعل القيامة والحساب أساسه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ / الفَائِدَةُ : ( 2 ) / بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / اسم يوم القيامة كنز وحياني معرفي خطير جدا/ أَحد مفاتيح معرفة عَالَم القيامة: معرفة اسمه العظيم؛ فإِنَّه مفتاحٌ وحيانيٌّ ومعرفيٌّ عظيم جِدّاً، ومعرفته توجب وتولِّد مكارم الأَخلاق وتُذيب الرَّذائل والحُجُب الظلمانيَّة والظلمات الأَخلاقيَّة والمعرفيَّة، ويحصل للمخلوق عدم الاِحتجاب عن خالقه تعالىٰ، وعدم الغفلة عنه جلَّ ذكره، بل ويحصل له توجُّه شديد نحوه جلَّ ثناؤه، وحينها تصير ذات المخلوق عَالَم نور. وعَالَم القيامة عَالَمٌ بحدِّ نفسه؛ أَطول عمراً، وأَعظم وأَشَدُّ قوَّة وقدرة من دون قياس من عَالَمنا الدُّنيويّ الأَرضيّ هذا، بل هو عَالَم الحقيقة والجدّ والجهد والاِجتهاد. وعَالَمنا هذا عَالَم مُمهِّد لذلك العَالَم. وهذا أَحد تأويلات كثير من بيانات الوحي المعرفيَّة الواردة في المقام، منها : 1ـ بيان قوله تقدَّست أَسمآؤه: [وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا] [طٰه: 105 ـ 108]. فإِنَّ المراد من الجبال في هذا البيان الإِلٰهيّ ليست المادِّيَّة فحسب، بل وجبال الأَنا والفرعونيَّة؛ وينكشف للإِنسان في عَالَم القيامة: أَنَّ كُلَّ ما كان في عَالَم الدُّنيا من محاسبات زيف ووهم وخيال. 2ـ بيان قوله عظمت آلاؤه: [يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ] [غافر: 16]. فإِنَّه في عَالَم القيامة تُرفع الحُجُب، وتُكشف الأَغطية ويتبيَّن: أَنَّ قِوَام كُلّ شيءٍ وتمام حقيقته قائم باللّٰـه . إِذَنْ: معرفة عَالَم القيامة وأَبوابه وفصوله وشجونه مشهد نوريّ. ومنه تتَّضح: فلسفة بيانات الوحي المعرفيَّة الحاثَّة على الاِطِّلاع على المعارف الإِلٰهيَّة، ومعرفة الدِّين والشَّريعة، ومعرفة أَحوال وشؤون العوالم لا سيما عَالَم القيامة وعَالَم الآخرة الأَبديَّة؛ وذلك لأَجل أَنْ تستنير ذات الإِنسان، بل والإِنسانيَّة، وعَالَم الدُّنيا، ويُنشر ربيع السَّلام والمحبَّة والوئام في النَّشْأة الأَرضيَّة؛ ليصل الإِنسان إِلى الفرد الكامل، والمدينة إِلى المدينة الفاضلة. وبالجملة: لا يُمكن لِـمَنْ ينشد السَّلام والأَمن والعدل إِلَّا أَنْ يجعل معرفة عَالَم القيامة والمعاد أَساسه، لأَنَّه بهذه المعرفة تنمحي الأَوهام الموجبة للظُّلم والعداوات والحروب، وحينها يعمُّ السَّلام ورغد العيش. وإِلى هذا تُشير بيانات الوحي، منها : بيان قوله علا ذكره: [وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا] [الجن: 16]. وهذه المعارف ليست تنظيرات وشعارات تجريديَّة فكريَّة، وسحائب طوقيَّة فضفاضة، بل معارف دخيلة في صميم كمال الإِنسان والمجتمع البشري وسعادته في دار الدُّنيا قبل الآخرة، بل لها مسيس في فلسفة الحقوق والقوانين، وفلسفة السياسة. وعصارة القول: أَنَّ لمعرفة عَالَم القيامة دخالة في الصلح والرَّبيع السياسي والإِقتصادي والحضاري، وهلمَّ جرّاً، بل وربيع الدُّنيا والآخرة، وهذا ما يُشير إِليه أَحد تفاسير بيان قوله تبارك وتعالىٰ: [وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا] [الزمر: 69]. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ / الفَائِدَةُ : ( 3 ) / بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / عالم القيامة إِمتحان لِلُّبِّ/ إِنَّ عالم الدُّنيا الأُولى إِمتحان للأَبدان ، وعالم البرزخ والرَّجعة إِمتحان للصفات النَّفسانيَّة ، وعالم القيامة إِمتحان للعقول والقلوب والسَّرائر ، ولعلَّ هذا هو أَحد تفاسير قوله تعالى : [يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ]( )، فإِنَّه وإِن ذهب جملة من المُفسِّرين إلى أَنَّ المُراد من (تُبلى) : تُجازى السرائر بما كانت منطوية عليه ، لكن يمكن أَن يقال : إِنَّ المراد : أَنَّ نفس يوم القيامة يوم إِمتحان سرائر المخلوقات ، ومن الَّذي حسن ظنَّه بالله سبحانه ، ومَنْ الَّذي أَساء الظَّن به ، وهل رجاءه بالله وتوكله عليه لا ينقطع ؟ وهلم جرا. وطبقت السر ـ كما يصفها القرآن الكريم في قوله تعالى : [وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى]( )ـ طبقة في الرُّوح أَرفع من القلب. وهناك شواهد عديدة في بيانات الوحي على أَنَّ عـالم القيامة يوم إِمتحان ، وهو عالم أَطول عمراً وأَعظم طاقة وامتحانـاً وبـلاءً من نشأت الدُّنيا ، بل كأَنَّها روضة تمهيديَّة وتدشين للمعرفة الحقَّة في ذلك العالم ، وهي مؤثِّرة جِدَّاً في استقامة الإِنسان في ذلك الإِمتحان الأَعظم ، وهذا ما يوحي إليه قول جبرائيل × حينما خاطبه سيد الأَنبياء | : ((يا جبرائيل : الموت طامة ، فقال : يا رسول الله ما بعد الموت أَطم وأَطم)) ( ) أَي : أَنَّ الإِمتحان والفتنة والبلاء والفزع والزلزلة والهول يكون أَعظم ، ومن ثَمَّ ورد بيان قوله تـعـالى : [فإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى]( ) وقوله تقدَّس ذكره : [لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ]( ). والتركيز في يوم القيامة والإِمتحانات الكبرى جميعها يكون مرتبطاً بالقلب وشؤونه ، لأَنَّ طاقته وزلزاله أَقوى وأَعظم. ولهذا يشير قول أَمير المؤمنين (صلوات اللّٰـه عليه) : ((حكام يوم القيامة أَعظم ملكاً من حكام دار الدُّنيا))( ) ، ومن ثَمَّ يُعبَّر عنه بـ : ((يوم الملك)) ؛ لتبدل الملك وصيرورته لله تعالى ولأوليائه ، وحينئذٍ يكون أَشدُّ سلطنة وسلطة وسطوة. وهذه البحوث لم يشم رائحتها المُتكلِّمون والفلاسفة ولا غيرهم ، رغم وجودها في بيانات الوحي ، ويمكن للباحث أن يستنطقها. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( ) الطارق : 9 . ( ) طه : 7 . ( ) ( ) النازعات : 34 ، 35. ( ) غافر : 16. ( ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ / الفَائِدَةُ : ( 4 ) / بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / حقيقة القيامة : تجلِّي قوام الحقيقة/ يقال : إِنَّ أَحد معاني الآيتين الكريمتين : [كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ]( )، و[كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَه]( ): أَنَّ يوم القيامة يتبيَّن : أَنَّ المعنى الإِستقلالي هو الذَّات الإِلهيَّة فحسب ، وما عداها معانٍ حرفيَّة طفيليَّة ، ففي ذلك اليوم تقوم المعرفة بحقيقتها ، ويتبيَّن قيام كُلِّ الأَشياء به عظمت آلاؤه ، قال تعالى : [ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ]( )، وقال تقدَّس ذكره : [يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ]( )، وقال عزَّ من قائل : [قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ]( )، و [الْأَمْرَ] بمعنى : الولاية والقاهريَّة والقدرة وعدم استقلاليَّة المخلوقات. لكن : في دار الغرور لا تُدرك حقيقة ذلك . ومنه يتَّضح : أَنَّ اللَّام الموجودة في قولهم : ((موجود في نفسه بغيره لغيره)) ليست لام العرض، بل لام الملك ، أَي : مملوك لغيره. وصلى الله على محمد واله الاطهار . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( ) الرحمن : 26. ( ) الأحقاف : 35. ( ) غافر : 16. ( ) المطففين : 6. ( ) آل عمران : 154. تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت المقصد السَّادس: المعاد. وفيه: تسعة أَبواب: الباب السَّابع: الشفاعة. ددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد / الفَائِدَةُ : ( 1 ) / بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / حقيقة الشَّفاعة/ إِنَّ معنى الشَّفاعة : الاقتران بين الأسماء ، فإِنَّها مشتقة من الشَّفع ، أي: الزوج. وأَحد أسرار ضرورة ولا بُديَّة الشَّفاعة : منظوميَّة الأَسماء ومجموعها ، فمن دون الشَّفاعة لا يتقرَّر التَّوحيد ؛ لأَنَّ الَّذي لا يؤمن بالشَّفاعة وكذا التَّوسل يؤمن ببعض الأسماء وينكر الأُخرى ، فحقيقة جحد الشَّفاعة والتَّوسُل هو إِنكار لبعض الأَسماء ، والإِقتصار في الإِيمان على بعضها الآخر ، قال تعالى: [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ]( ) ، والإِلحاد في الأَسماء إِنكار لها. وبالجملة : إِنَّ حقيقة الشَّفاعة هي الإِيمان بجميع منظومة الأسماء ، وهذه هي حقيقة التَّوسل ، فإِنَّه عبارة عن جمع بين الأَسماء لا بتر بعضها عن بعضٍ ، ولا أحدُهما ـ الشَّفاعة والتَّوسل ـ مبتورٌ عن الآخر. وصلى الله على محمد واله الاطهار .