/ الفَائِدَةُ : (15) /
09/02/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / شِعَارُ دُعَاءِ النُّدْبَةِ الْأَوَّلُ : كَيْفِيَّةُ الِارْتِبَاطِ بِالْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ وَآلِيَّاتُ الانْخِرَاطِ فِي مَشْرُوعِهِ الإِلَهِيِّ/ إِنَّ لِدُعَاءِ (النُّدْبَةِ) ارْتِبَاطاً وُجُودِيّاً وَثِيقاً بِوَلِيِّ الأَمْرِ صَاحِبِ العَصْرِ وَالزَّمَانِ (عَجَّلَ اللَّهُ تَعَالَى فَرَجَهُ الشَّرِيفَ) ؛ إِذْ يَتَمَحْوَرُ مَضْمُونُهُ الغَائِيُّ حَوْلَ "فَلْسَفَةِ الرَّبْطِ" بَيْنَ الذَّاتِ المَخْلُوقَةِ وَبَيْنَ المَشْرُوعِ الإِلَهِيِّ الأَعْظَمِ ، مَعَ تَأْصِيلِ المَسْؤُولِيَّةِ العَقَائِدِيَّةِ تِجَاهَهُ . إِنَّهُ يَرْسُمُ بِيَقِينٍ مَعَالِمَ الانْتِمَاءِ لِهَذَا التَّنْظِيمِ الكَوْنِيِّ الشَّامِلِ ؛ بِأَبْعَادِهِ الوَلائِيَّةِ ، وَالسِّيَاسِيَّةِ ، وَالعَسْكَرِيَّةِ ، وَالأَمْنِيَّةِ ، وَالاقْتِصَادِيَّةِ ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ مَفَاصِلِ الدَّوْلَةِ الإِلَهِيَّةِ المُرْتَقَبَةِ ، الَّتِي يَتَرأَّسُ قِمَّتَهَا أَصْحَابُ "الدَّائِرَةِ الاصْطِفَائِيَّةِ الأُولَى" ـ وَهُمُ المَعْصُومُونَ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ـ ؛ بِاعْتِبَارِهِمْ شَبَكَةً نُورَانِيَّةً قِيَادِيَّةً تُدِيرُ هَيْكَلَ الوُجُودِ بِأَمْرِ اللَّهِ . /مَوْقِعِيَّةِ أَصْحَابِ الدَّائِرَةِ الاصْطِفَائِيَّةِ الثَّانِيَةِ فِي هَيْكَلِيَّةِ الدَّوْلَةِ الإِلَهِيَّةِ/ ثُمَّ إِنَّهُ يَلِي أَصْحَابَ الدَّائِرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الأُولَىٰ فِي مَرَاتِبِ التَّنْظِيمِ ، وَتَقَلُّدِ المَسْؤُولِيَّاتِ ، وَتَدْبِيرِ الإِدَارَةِ ؛ قِيَادَاتٌ أُخْرَىٰ ، هُمْ أَهْلُ الدَّائِرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الثَّانِيَةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ . /نُفُوذُ الدَّائِرَتَيْنِ فِي النَّشْأَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ انْطِلَاقاً مِنْ عَالَمِ البَرْزَخِ/ إِنَّ أَصْحَابَ هَاتَيْنِ الدَّائِرَتَيْنِ ، وَإِنْ تَبَدَّلَتْ نَشْأَتُهُمْ بِالانْتِقَالِ إِلَى عَالَمِ البَرْزَخِ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لا يَنْفَكُّونَ عَنْ مُزَاوَلَةِ أَدْوَارِهِمُ القِيَادِيَّةِ ، وَلا تَنْقَطِعُ وِلايَتُهُمُ التَّدْبِيرِيَّةُ عَنْ نَشْأَتِنَا الأَرْضِيَّةِ ؛ فَهُمْ مَا بَرِحُوا يُدِيرُونَ مَفَاصِلَ التَّنْظِيمِ وَشَبَكَاتِهِ الغَيْبِيَّةِ المَدَدِيَّةِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ