/ الفَائِدَةُ : (25) /

10/02/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / دَوْرُ الْفُقَهَاءِ فَرِيضَةٌ إِلَٰهِيَّةٌ فَرَضَهَا الْبَارِي تَعَالَىٰ فِي نَظْمِ الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ / /إِمْكَانُ اجْتِمَاعِ النِّيَابَةِ الْخَاصَّةِ مَعَ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ/ / لِكُلٍّ مِنْ نُوَّابِ الْإِمَامِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الْخَاصِّينَ وَالْعَامِّينَ تَخَصُّصُهُ/ إِنَّ مَا اسْتَفَاضَتْ بِهِ السِّيَرُ مِنْ فِعْلِ السَّفِيرِ الثَّالِثِ ، الحُسَيْنِ بْنِ رُوحٍ النَّوْبَخْتِيِّ (رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ) ، إِبَّانَ الغَيْبَةِ الصُّغْرَىٰ ، حِينَ عَرَضَ كِتَابَهُ عَلَى فُقَهَاءِ قُمَّ لِلنَّظَرِ فِيهِ وَتَقْوِيمِ مَضَامِينِهِ الرِّوَائِيَّةِ ؛ لَهُوَ بَرْهَانٌ سَاطِعٌ عَلَى تَمَايُزِ التَّخَصُّصَاتِ بَيْنَ النُّوَّابِ الخَاصِّينَ وَالعَامِّينَ ، وَدَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى إِمْكَانِ اجْتِمَاعِ المَقَامَيْنِ فِي آنٍ وَاحِدٍ . فَوُجُودُ النَّائِبِ الخَاصِّ المُرْتَبِطِ بِالمَعْصُومِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ارْتِبَاطاً غَيْبِيّاً أَوْ تَنْظِيمِيّاً لَا يَعْنِي تَعْطِيلَ مَسَارِ الِاجْتِهَادِ أَوْ إِلْغَاءَ مِحْوَرِيَّةِ النُّوَّابِ العَامِّينَ (الفُقَهَاءِ) ؛ بَلْ إِنَّ دَوْرَهُمْ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ ثَابِتَةٌ مَضَتْ عَلَيْهَا السُّسُنُ الإِلَهِيَّةُ مُنْذُ فَجْرِ الرِّسَالَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، بِمُوجِبِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾(1). وَبِالْجُمْلَةِ : الْمَنْصِبُ الْعِلْمِيُّ لِلْفُقَهَاءِ فَرِيضَةٌ إِلَٰهِيَّةٌ وَنِظَامٌ رَبَّانِيٌّ لَا يَقْبَلُ النَّسْخَ فِي هَيْكَلِيَّةِ الأُمَّةِ وَدَوْلَةِ الإِسْلَامِ ، وَهِيَ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ لَمْ يَتَخَطَّهَا سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) فَضْلًا عَنْ سَائِرِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ). وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) التوبة : ١٢٢