/ الفَائِدَةُ : ( 1 ) /

05/03/2026



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / بِدَايَاتُ دَفْنِ المَيِّتِ / / قَبْرُ المَيِّتِ عَلَىٰ طَبَقَاتٍ وَقُبُورٍ / / جِوَارُ الأَخْيَارِ فِي عَالَمِ القَبْرِ وِقَايَةٌ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ / إِنَّ المَيِّتَ فُورَ إِيدَاعِهِ ثَرَىٰ قَبْرِهِ ، يُجْعَلُ فِي نِطَاقَاتٍ بَرْزَخِيَّةٍ حُدُودِيَّةٍ ، هِيَ بِمَثَابَةِ المَعَابِرِ الفَاصِلَةِ بَيْنَ نَشْأَةِ الدُّنْيَا الأُولَىٰ وَعَالَمِ البَرْزَخِ ؛ وَمُؤَدَّىٰ ذَلِكَ : أَنَّ القَبْرَ لَيْسَ جِرْماً مَادِّيّاً مُفْرَداً ، بَلْ هُوَ طَبَقَاتٌ وَآفَاقٌ تَتَفَاوَتُ رُتَبُهَا . وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَىٰ : أَنَّ بَدَنَ المَيِّتِ عِنْدَمَا يُوضَعُ فِي القَبْرِ يُجْعَلُ فِي دِهْلِيزِ البَرْزَخِ . وَمِنْ ثَمَّ إِذَا نَالَهُ شَيْءٌ مِنْ سَطَوَاتِ العَذَابِ ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَىٰ ـ أَدْرَكَتْ أَثَرَ ذَلِكَ العَوَالِمُ ذَاتُ السِّنْخِيَّةِ المُتَقَارِبَةِ كَالجِنِّ وَالحَيَوَانَاتِ وَالطُّيُورِ ، فَتَفْزَعُ لِفَزَعِهِ . بَلْ وَيَتَأَذَّىٰ مِنْ عَذَابِهِ مَنْ يُجَاوِرُهُ مِنَ الأَمْوَاتِ . نَعَمْ ، إِنْ كَانَ مِنْ جِيرَانِهِ مُؤْمِناً صَالِحاً رُفِعَ العَذَابُ عَنْهُ ، حُرْمَةً وَكَرَامَةً لَهُ . إِذَنْ: جِوَارُ المُؤْمِنِ الصَّالِحِ فِي بَاطِنِ الأَرْضِ يُعَدُّ حِرْزاً حَصِيناً وَأَمَاناً لِمَنْ حَوْلَهُ ، بَلْ لِعُمُومِ أَهْلِ المَقْبَرَةِ. وَلِمَنِ ابْتَغَىٰ الِاسْتِزَادَةَ مِنَ الحَقَائِقِ المَرْوِيَّةِ فِي شُؤُونِ المَيِّتِ ، فَلْيُرَاجِعْ مَظَانَّهَا فِي (المُجَلَّدِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الكَافِي) . وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ