/ الفَائِدَةُ : ( 8 ) /

14/03/2026



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /إِطْلَالَةٌ عَلَىٰ مَدَيَاتِ عَصْرِ الرَّجْعَةِ/ تُشِيرُ المُعْطَيَاتُ الرِّوَائِيَّةُ المُسْتَفِيضَةُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ العِصْمَةِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) إِلَىٰ أَنَّ "عَصْرَ الرَّجْعَةِ" يُمَثِّلُ الحَلْقَةَ الوُسْطَىٰ بَيْنَ نَشْأَةِ الدُّنْيَا الأُولَىٰ وَعَالَمِ القِيَامَةِ ؛ إِذْ تُقَدَّرُ آمَادُهُ الزَّمَنِيَّةُ بِنَحْوِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ عُمُرِ الوُجُودِ الدُّنْيَوِيِّ(1)، مِمَّا يَجْعَلُهُ الحِقْبَةَ الأَطْوَلَ مَدًى ، وَالأَكْمَلَ نِظَاماً فِي تَارِيخِ البَشَرِيَّةِ . وَبِالْجُمْلَةِ : فَإِنَّ عَالَمَ الرَّجْعَةِ ـ بِنَاءً عَلَىٰ مَأْثُورَاتِ العِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ـ يُعَدُّ الطَّوْرَ الخِتَامِيَّ لِلنَّشْأَةِ المَادِّيَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَقَنْطَرَةً نَحْوَ المَعَادِ ، حَيْثُ تَمْتَدُّ حِقْبَتُهُ الزَّمَنِيَّةُ لِتَسْتَغْرِقَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ عُمُرِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)مُخْتَصَرُ الْبَصَائِرِ ، تَتِمَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَحَادِيثِ الرَّجْعَةِ : 494 / ح (557/50)، وص: 159. وَتَفْسِيرُ الْقُمِّيِّ فِي ذَيْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} ، حَيْثُ تُشِيرُ الرِّوَايَاتُ إِلَى امْتِدَادِ دَوْلَةِ الْحَقِّ وَاسْتِغْرَاقِهَا لِمُعْظَمِ عُمْرِ الْوُجُودِ الدُّنْيَوِيِّ