/ الفَائِدَةُ : (5) /
20/03/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. /الرِّسَالَةُ وَالنُّبُوَّةُ: قِرَاءَةٌ فِي النِّسْبَةِ الْمَنْطِقِيَّةِ وَسَعَةِ الِاطِّلَاقِ الْقُرْآنِيِّ/ إِنَّ الِاسْتِقْرَاءَ لِمَوَارِدِ لَفْظِ (الرُّسُلِ) فِي مَحَادِّ الْوَحْيِ يَعْضِدُ الْقَوْلَ بِأَنَّ مَفْهُومَهَا أَعَمُّ مِمَّا اِصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْمُتَكَلِّمُونَ ؛ إِذْ يَنْتَظِمُ فِي سِلْكِهَا كُلُّ ذِي مَأْمُورِيَّةٍ إِلَهِيَّةٍ لَدُنِّيَّةٍ ، فَيَشْمَلُ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ وَالنَّاسَ نَصّاً . فَانْظُرْ : بَيَانَاتِ الْوَحْيِ ، مِنْهَا : بَيَانُ قَوْلِهِ تَعَالَى : {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} (1). وَعَلَيْهِ : فَإِنَّ النِّسْبَةَ الْمَنْطِقِيَّةَ بَيْنَ عُنْوَانَيِ (الْأَنْبِيَاءِ) وَ (الرُّسُلِ) ـ بِلِحَاظِ الْإِطْلَاقِ الْوَحْياني ـ هِيَ «الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ مِن وَجْهٍ» ، خِلَافًا لِمَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الِاصْطِلَاحَاتُ الْكَلَامِيَّةُ الَّتِي حَصَرَتِ النِّسْبَةَ فِي «الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ الْمُطْلَقِ» . وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحج : 75