/ الْفَائِدَةُ : (6/273) /

04/04/2026



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. [حُجِّيَّةُ الْخَبَرِ الضَّعِيفِ وَالظُّهُورِ الظَّنِّيِّ] إِنَّ (الخَبَرَ الضَّعِيفَ) وَ(الظُّهُورَ الظَّنِّيَّ) يُحْدِثَانِ نَوْعاً مِنَ (التَّصَوُّرِ) وَالعِلْمِ فِي نَفْسِ الإِنْسَانِ ، فَتَنْعَقِدُ لَهُمَا (حُجِّيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ) بِمِلَاكِ الكَاشِفِيَّةِ ؛ وَإِنْ قَصُرَتْ دَرَجَةُ هٰذِهِ الحُجِّيَّةِ عَنْ مَرْتَبَةِ (التَّصْدِيقِ) الجَازِمِ وَالإِذْعَانِ النِّهَائِيِّ . [بَسْطُ مَفْهُومِ الحُجِّيَّةِ] وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَىٰ : أَنَّ الخَبَرَ الضَّعِيفَ وَالظُّهُورَ الظَّنِّيَّ ـ وَإِنْ فَقَدَا جِهَةَ (التَّنْجِيزِ وَالتَّعْذِيرِ) الِاعْتِبَارِيَّةِ ـ إِلَّا أَنَّ الحُجِّيَّةَ لَا تَنْحَصِرُ فِيهِمَا ، بَلْ تَتَّسِعُ لِمَعْنَى (العِلْمِ وَالبَيَانِ) ؛ فَكِلَاهُمَا يُورِثَانِ تَصَوُّراً وَاحْتِمَالاً ، وَهُمَا مِنْ سِنْخِ العِلْمِ وَالبَيَانِ كَمَا فِي التَّصْدِيقِ ، وَمِنْ هُنَا انْعَقَدَ اتِّفَاقُ الأُصُولِيِّينَ وَالإِخْبَارِيِّينَ عَلَىٰ حُرْمَةِ رَدِّ الخَبَرِ الضَّعِيفِ رَدًّا مُطْلَقاً . وَبِالْجُمْلَةِ : خُرُوجُ الْخَبَرِ عَنْ دَائِرَةِ «الِاعْتِبَارِ الْفِقْهِيِّ» لَا يَعْنِي سُقُوطَهُ عَنْ دَائِرَةِ «الْإِفَادَةِ المَعْرِفِيَّةِ» ؛ فَـالصُّورَةُ الذِّهْنِيَّةُ الحَاصِلَةُ مِنْهُ حُجَّةٌ فِي مَقَامِ التَّصَوُّرِ ، وَإِنْ لَمْ تَرْقَ لِمَقَامِ العَمَلِ . [رُتْبَةُ التَّصَوُّرِ وَقِيمَتُهَا الوُجُودِيَّةُ] إِذَنْ : التَّصَوُّرُ ـ بِمَا هُوَ انْكِشَافٌ وَتَجَلٍّ لِلْمَعْنَىٰ ـ جَوْهَرَةٌ مَعْرِفِيَّةٌ بَاذِخَةٌ ، وَرُتْبَةٌ وُجُودِيَّةٌ ثَمِينَةٌ جِدّاً فِي سُلَّمِ الِاسْتِكْمَالِ العِلْمِيِّ ؛ إِذْ هُوَ الـمِهَادُ الأَوَّلُ لِكُلِّ تَعَقُّلٍ . فَـالْـتَـفِـتْ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ