/ الْفَائِدَةُ : (38/ 305) /

20/04/2026



بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [مَنْهَجِيَّةُ التَّعَاضُدِ المَعْرِفِيِّ: حُجِّيَّةُ الهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ لِلأَدِلَّةِ غَيْرِ المُسْتَقِلَّةِ] [اعْتِبَارُ الأَدِلَّةِ العَضُدِيَّةِ: مِنْ وَهَنِ الِانْفِرَادِ إِلَىٰ مَنَاعَةِ الِاحْتِشَادِ] [مَحَجَّةُ الِاعْتِبَارِ بِالأَدِلَّةِ العَضُدِيَّةِ وَأَجْزَاءِ البُرْهَانِ] إِنَّ جُمْلَةً مِنَ المُرْتَادِينَ لِمَنَاهِجِ الِاسْتِدْلَالِ فِي "الأَدِلَّةِ النَّقْلِيَّةِ" يَقْصُرُونَ عَنَايَتَهُمْ عَلَى التَّنْقِيبِ عَنِ "الأَدِلَّةِ المُسْتَقِلَّةِ" (تَامَّةِ الِاقْتِضَاءِ الذَّاتِيِّ) ، وَيَزْهَدُونَ فِي الأَدِلَّةِ "غَيْرِ المُسْتَقِلَّةِ" ؛ فَيُسْقِطُونَهَا عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِبَارِ بِدَعْوَىٰ وَهَنِ طَرِيقِهَا ، أَوْ قُصُورِ مَنَاطِ دَلَالَتِهَا . وَالحَالُ أَنَّ هَذِهِ المَوَادَّ الدَّلَالِيَّةَ ـ فِي مَقَامِ التَّعَاضُدِ وَالتَّرَاكُمِ الِاحْتِمَالِيِّ ـ تَنْصَهِرُ لِتُؤَلِّفَ بِمَجْمُوعِهَا "حُجَّةً بَالِغَةً" وَبُرْهَاناً مَتِيناً يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي مَقَامِ الِاسْتِنْبَاطِ ؛ إِذْ تَتَحَوَّلُ بِتَظَافُرِهَا الشَّرْطِيِّ مِنْ مَحْضِ الِاحْتِمَالِ إِلَىٰ رُتْبَةِ الِاطْمِئْنَانِ ، وَمِنْ رُكُودِ الظَّنِّ إِلَىٰ مَضَاءِ القَطْعِ . وَعَلَىٰ هَذَا المَنْهَجِ ؛ يَنْبَغِي لِلبَاحِثِ المُسْتَقْصِي ـ كَمَا يَصْرِفُ بَالِغَ هِمَّتِهِ إِلَى "الدَّلِيلِ التَّامِّ الِاقْتِضَاءِ" ـ أَنْ يَمْحَضَ عِنَايَتَهُ بِـ "أَجْزَاءِ الدَّلِيلِ" وَقَرَائِنِهِ ؛ إِذِ الهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ لِلأَدِلَّةِ المَفْرُوقَةِ قَدْ تُوَلِّدُ مِنَ اليَقِينِ مَا يَقْصُرُ عَنْ نَيْلِهِ الدَّلِيلُ المُنْفَرِدُ ؛ فَإِنَّ الضَّعِيفَ إِذَا انْضَمَّ إِلَىٰ ضَرِيبِهِ أَوْرَثَ مَنَاعَةً وَقُوَّةً ، وَالأَجْزَاءَ إِذَا ائْتَلَفَتْ بَعْدَ شَتَاتٍ صَارَتْ بُرْهَانًا نَيِّراً . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ