/ الفَائِدَةُ : (110 / 377) /
11/06/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [مَعَالِمُ القُوَّةِ النَّاعِمَةِ فِي المَنْهَجِ المَعْرِفِيِّ لِأَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)] [تَجَلِّيَاتُ القُوَّةِ النَّاعِمَةِ فِي طَرِيقَةِ نَشْرِ العُلُومِ المَعْصُومِيَّةِ] يُعَبَّرُ فِي اصْطِلَاحِ الِاسْتْرَاتِيجِيَّاتِ الحَدِيثَةِ عَنْ نَشْرِ المَعَارِفِ بِالحِكْمَةِ ، وَالعِلْمِ ، وَالوَفَاءِ ، وَمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ بِـ (القُوَّةِ النَّاعِمَةِ) ؛ الَّتِي تَمْتَازُ بِخَاصِّيَّةِ مُخَاطَبَةِ العُقُولِ ، وَجَذْبِ الأَرْوَاحِ وَالوِجْدَانِ. وَهَذِهِ الِاسْتْرَاتِيجِيَّةُ المَنْهَجِيَّةُ فِي بَثِّ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ ، هِيَ عَيْنُ الطَّرِيقَةِ الَّتِي جَرَتْ عَلَيْهَا مَدْرَسَةُ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ). وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُهُمُ المَعْصُومِيَّةُ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، مِنْهَا : بَيَانُ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « ... أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إِمَارَةَ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَتْ بِالسَّيْفِ وَالعَسْفِ وَالجَوْرِ ، وَأَنَّ إِمامتنا (في المصدر : أَمارتنا) بِالرِّفْقِ وَالتَّأْلِيفِ وَالوَقَارِ وَالتَّقِيَّةِ وَحُسْنِ الخُلْطَةِ وَالوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ ، فَرغِّبُوا النَّاسَ فِي دِينِكُمْ وَفِي مَا أَنْتُمْ فِيهِ »(1). وَهَذَا بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ سَاطِعٌ ، يُؤَصِّلُ لِمَنْظُومَةِ قَوَاعِدِ الدِّينِ ، وَمَنَاهِجِ الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) وَسَائِلُ الشِّيعَةِ ، ١٦، ١٦٤، ح ٩