الفَائِدَةُ : (179/ 446) /
25/09/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [اللُّغَةُ الكُلِّيَّةُ المُنْشَأِ وَالسِّرُّ المَعْصُومِيُّ فِي فَهْمِ الأَلْسُنِ وَالمَنَاطِقِ] [اللُّغَاتُ المُشْتَرَكَةُ : أُصُولُهَا الكَوْنِيَّةُ وَالإِحَاطَةُ المَعْصُومِيَّةُ] تَذْهَبُ بَعْضُ الرُّؤَى إِلَى وُجُودِ (لُغَةٍ كُلِّيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ) بَيْنَ الآدَمِيِّينَ ، أَحَاطَ بِأُصُولِهَا المَعْصُومُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) . وَتَقُومُ هَذِهِ النَّظَرِيَّةُ عَلَى أَنَّ الأَصْوَاتَ الإِنْسَانِيَّةَ تَرْتَكِزُ عَلَى أُصُولٍ وَأَجْزَاءٍ صَوْتِيَّةٍ جَامِعَةٍ ، لَوْ خُصَّ المَرْءُ بِالفَطَنَةِ إِلَى كُنْهِهَا لَاسْتَطَاعَ فَهْمَ كُلِّ لَفْظَةٍ صَادِرَةٍ عَنْ أَيِّ لِسَانٍ ؛ عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ أَعْجَمِيًّا. وَلَا يَقِفُ هَذَا الاِشْتِرَاكُ عِنْدَ حُدُودِ اللِّسَانِ البَشَرِيِّ ، بَلْ يَمْتَدُّ لِيَشْمَلَ (مَنْطِقَ الحَيَوَانِ) عَبْرَ لُغَةٍ نَامُوسِيَّةٍ مُشْتَرَكَةٍ ؛ لَوْ أُوتِيَ الإِنْسَانُ المَعْرِفَةَ بِأَسْرَارِهَا لَأَدْرَكَ مَقَاصِدَ منطق جميع الحيوانات . غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الإِحَاطَةَ اللُّغَوِيَّةَ الشَّامِلَةَ مَكْرُمَةٌ يَخْتَصُّ بِهَا المَعْصُومُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْإِفَاضَةِ الإِلَهِيَّةِ ، وَتَقْصُرُ عَنْ نَيْلِهَا الطَّاقَةُ البَشَرِيَّةُ العَادِيَّةُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ