الفَائِدَةُ : (180/ 447) /
05/10/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [تَعَدُّدُ لُغَاتِ التَّخَاطُبِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْمَخْلُوقَاتِ] ثَمَّةَ العَدِيدُ مِنْ لُغَاتِ وَأَنْمَاطُ التَّوَاصُلِ وَأَسَالِيبُ التَّخَاطُبِ المُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الكَائِنَاتِ ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ جَدِيرَةٌ بِالعِنَايَةِ وَالدِّرَاسَةِ ، وَمِنْ أَبْرَزِهَا : أَوَّلًا : لُغَةُ المَعَانِي (التَّوَاصُلُ الإِدْرَاكِيُّ) ؛ وَهِيَ إِحْدَى لُغَاتِ التَّفَاهُمِ وَالتَّخَاطُبِ القَائِمَةِ بَيْنَ الإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالجِنِّ وَالملَائِكَةِ وَالحُورِ العِينِ وَسَائِرِ أَهْلِ الجَنَّةِ ؛ وَتَتَجَسَّدُ فِي إِدْرَاكِ المَعَانِي وَتَبَادُلِ الأَفْكَارِ وَالمَفَاهِيمِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ دُونَ الحَاجَةِ إِلَى أَلْفَاظٍ مَلْفُوظَةٍ أَوْ أَقْلَامٍ مَكْتُوبَةٍ. وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الوَحْيِ ، مِنْهَا : 1 ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (جَلَّ وَتَقَدَّسَ) المُقْتَصِّ لِخَبَرِ النَّبِيِّ سُلَيْمَانَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مَعَ الهُدْهُدِ : ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ *إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ * أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ * اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ * قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾(1). 2 ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) الحَاكِي لِقَضِيَّةِ النَّبِيِّ سُلَيْمَانَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَيْضًا ، لَكِنْ مَعَ النَّمْلَةِ : ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾(2). 3 ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ مِنْ قَائِلٍ) : ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾(3). ثَانِيًا : لُغَةُ الإِيحَاءِ (التَّوَاصُلُ الإِلْهَامِيُّ) ؛ فَإِنَّهَا مِنْ لُغَاتِ التَّخَاطُبِ أَيْضًا بَيْنَ الكَائِنَاتِ المَذْكُورَةِ . وَتَتَحَقَّقُ مَاهِيَّتُهَا بِإِدْرَاكِ الْمَعَانِي وَتَبَادُلِ الْخِطَابِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ عَنْ طَرِيقِ الْإِلَهَامِ وَالْإِشَارَةِ الْخَفِيَّةِ. وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الوَحْيِ ، مِنْهَا : بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ وَجْهُهُ) : ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(4). ثَالِثًا : (لُغَةُ الصُّوَرِ وَالتَّمَثُّلَاتِ فِي الرُّؤْيَا) ؛ وَهِيَ لُغَةٌ وَمَسْلَكٌ آخَرُ مِنْ مَسَالِكِ التَّوَاصُلِ وَالتَّخَاطُبِ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ وَالْإِنْسَانِ وَسَائِرِ الذَّوَاتِ وَالْعَوَالِمِ ؛ كَالْجِنِّ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالْحُورِ الْعِينِ ، وَعُمُومِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَتَتَجَسَّدُ حَقِيقَتُهَا فِي إِدْرَاكِ الْمَعَانِي وَتَبَادُلِ الرَّسَائِلِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ عَبْرَ الصُّوَرِ وَالتَّمَثُّلَاتِ الرُّوحِيَّةِ فِي الْمَنَامِ. وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، مِنْهَا : 1 ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ جَلَالُهُ) : ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾(5). 2 ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾(6). رَابِعاً : (لُغَةٌ وَحْيُ الفِطْرَةِ) ؛ وَهِيَ مَا فُطِرَ وَجُبِلَ عَلَيْهِ المَخْلُوقُ ؛ إِذْ تُعَدُّ لُغَةً وَسَبِيلاً مِنْ سُبُلِ التَّخَاطُبِ وَالتَّوَاصُلِ بَيْنَ الإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالجِنِّ وَالمَلَائِكَةِ وَالحُورِ العِينِ وَسَائِرِ أَهْلِ الجَنَّةِ . وَحَقِيقَتُهَا : إِدْرَاكٌ مُتَبَادَلٌ وَتَفَاهُمٌ مَعْنَوِيٌّ يَقُومُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ عَبْرَ هَذَا الإِلْهَامِ الفِطْرِيِّ. وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الوَحْيِ ، مِنْهَا : بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ ذِكْرُهُ) : ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾(7). وَوَحْيُ الفِطْرَةِ هَذَا عَلَى قِسْمَيْنِ : قِسْمٌ خَاصٌّ : يختَصُّ بِالأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) ، وَهُوَ نِظَامٌ وَتَنْظِيمٌ عوالمي شَامِلٌ لَا يَخْتَصُّ بِالنَّشْأَةِ الأَرْضِيَّةِ فَحَسْبُ. قِسْمٌ عَامٌّ : يَشْمَلُ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِ هَذِهِ النَّشْأَةِ الأَرْضِيَّةِ ، وَهُوَ مِنْ مَخْتَصَّاتِهَا. وَهَذَا التَّقْسِيمُ بِمَفْصَلَيْهِ يُمَثِّلُ بَكْرَةً عِلْمِيَّةً لَمْ تُسَلَّطْ عَلَيْهَا الأَضْوَاءُ الكَافِيَةُ فِي المَدَُوَّنَاتِ الكَلاَمِيَّةِ وَالمَعْرِفِيَّةِ ، مَعَ أَنَّ البَيَانَاتِ الوَحْيَانِيَّةَ تُؤَكِّدُهُ ، وَتَجْعَلُهُ مِنْ أَعْظَمِ مَرَاتِبِ الوَحْيِ وَأَجَلِّهَا. وَمِنْ شَوَاهِدِ التَّأْثِيرِ الفِطْرِيِّ وَالتَّأْدِيبِ الإِلَهِيِّ التَّكْوِينِيِّ المَثْبُوتِ فِي النُّصُوصِ ، مَا وَرَدَ فِي خُطْبَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) المَوْسُومَةِ بِـ(القَاصِعَةِ) : « ... فَلَوْ رَخَّصَ اللَّهُ فِي الْكِبْرِ لِأَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ لَرَخَّصَ فِيهِ لِخَاصَّةِ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ كَرَّهَ إِلَيْهِمُ التَّكَابُرَ ، وَرَضِيَ لَهُمُ التَّوَاضُعَ ، فَأَلْصَقُوا بِالْأَرْضِ خُدُودَهُمْ ، وَعَفَّرُوا فِي التُّرَابِ وُجُوهَهُمْ ، وَخَفَضُوا أَجْنِحَتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانُوا قَوْماً مُسْتَضْعَفِينَ ؛ قَدِ اخْتَبَرَهُمُ اللَّهُ بِالْمَخْمَصَةِ ، وَابْتَلَاهُمْ بِالْمَجْهَدَةِ ، وَامْتَحَنَهُمْ بِالْمَخَاوِفِ ، وَمَخَضَهُمْ بِالْمَكَارِهِ ؛ فَلَا تَعْتَبِرُوا الرِّضَى وَالسُّخْطَ بِالْمَالِ ، وَالْوَلَدِ جَهْلًا بِمَوَاقِعِ الْفِتْنَةِ وَالِاخْتِبَارِ فِي مَوْضِعِ الْغِنَى وَالِاقْتِدَارِ ؛ فَقَدْ قَالَ (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى) : ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ *﴾ (8) ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِأَوْلِيَائِهِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ ... فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاقِعِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حِينَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا فَعَقَدَ بِمِلَّتِهِ طَاعَتَهُمْ ، وَجَمَعَ عَلَى دَعْوَتِهِ أُلْفَتَهُمْ ، كَيْفَ نَشَرَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْهِمْ جَنَاحَ كَرَامَتِهَا ، وَأَسَالَتْ لَهُمْ جَدَاوِلَ نَعِيمِهَا ، وَالْتَفَّتِ الْمِلَّةُ بِهِمْ فِي عَوَائِدِ بَرَكَتِهَا ؛ فَأَصْبَحُوا فِي نِعْمَتِهَا غَرِقِينَ ، وَفِي خُضْرَةِ عَيْشِهَا فَكِهِينَ ، قَدْ تَرَبَّعَتِ الْأُمُورُ بِهِمْ فِي ظِلِّ سُلْطَانٍ قَاهِرٍ ، وَآوَتْهُمُ الْحَالُ إِلَى كَنَفِ عِزٍّ غَالِبٍ ، وَتَعَطَّفَتِ الْأُمُورُ عَلَيْهِمْ فِي ذُرَى مُلْكٍ ثَابِتٍ ، فَهُمْ حُكَّامٌ عَلَى الْعَالَمِينَ ، وَمُلُوكٌ فِي أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ يَمْلِكُونَ الْأُمُورَ عَلَى مَنْ كَانَ يَمْلِكُهَا عَلَيْهِمْ ، وَيُمْضُونَ الْأَحْكَامَ فِيمَنْ كَانَ يُمْضِيهَا فِيهِمْ ، لَا تُغْمَزُ لَهُمْ قَنَاةٌ ، وَلَا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفَاةٌ . أَلَا وَإِنَّكُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ أَيْدِيَكُمْ مِنْ حَبْلِ الطَّاعَةِ ، وَثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَيْكُمْ بِأَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ امْتَنَّ عَلَى جَمَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِيمَا عَقَدَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ الْأُلْفَةِ ؛ الَّتِي يَنْتَقِلُونَ فِي ظِلِّهَا ، وَيَأْوُونَ إِلَى كَنَفِهَا بِنِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ لَهَا قِيمَةً ؛ لِأَنَّهَا أَرْجَحُ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ ، وَأَجَلُّ مِنْ كُلِّ خَطَرٍ ... » (9) . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) النَّمْل : 20 ـ 28 . (2) النَّمْل : 18 ـ 19 . (3) النَّمْل : 16 . (4) الْبَقَرَة : 30 . (5) الصَّافَّات : 102 . (6) يُوسُف : 4 . (7) النَّحْل : 68 . (8) اَلْمُؤْمِنُونَ : 55-56. (9) نَهْجُ الْبَلَاغَة ، الْخُطْبَة : 192