الفَائِدَةُ : (181/ 448) /
06/10/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [فَلْسَفَةُ الِاسْتِنْفَارِ الرُّوحِيِّ وَلُغَةُ التَّضْحِيَةِ] إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) : « إِنَّ لِقَتْلِ الحُسَيْنِ حَرَارَةً فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لَا تَبْرُدُ أَبَدًا ... »(1) ؛ لَهُوَ بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ سَاطِعٌ عَلَى أَنَّ الجَبْهَةَ الرُّوحِيَّةَ لِلْأُمَّةِ فِي حَالَةِ اسْتِنْفَارٍ وِجْدَانِيٍّ سَرْمَدِيٍّ . وَبِنَاءً عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ مَنْظُومَةٍ تَرَبَوِيَّةٍ تَرْمِي إِلَى تَجْذِيرِ ثَقَافَةِ التَّضْحِيَةِ ، وَتَرْسِيخِ قِيَمِ الْفِدَاءِ ، وَإِعْدَادِ الْإِنْسَانِ لِمُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ الْجِسَامِ ، يُحَتَّمُ عَلَيْهَا الِاسْتِنَادُ إِلَى هَذَا الْمَعِينِ الْعَاطِفِيِّ الْمُتَّقِدِ ، وَالْآجَامِ الرُّوحِيَّةِ الَّتِي لَا خَبُوَ لَهَا ، وَالْمُتَجَسِّدَةِ فِي نَهْضَةِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) ؛ وَتِلْكَ فَلْسَفَةٌ بَلِيغَةُ الْأَثَرِ تُشَكِّلُ مِيزَةً فَرِيدَةً تَفْتَقِرُ إِلَيْهَا الْمَنَاهِجُ الْفِكْرِيَّةُ الْأُخْرَى. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ ، ١٠ : ٣١٨ / ح ١٢٠٨٤ ـ ١٣