/ الفَائِدَةُ : ( 1 ) /
16/08/2024
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / حقيقة أَمِير الْمُؤْمِنِين الصَّاعدة الباب الحصري لحقيقة سَيِّد الْأَنْبِيَاء الصَّاعدة / ورد في بيانات الوحي : أَنَّ حقيقة أَمِير الْمُؤْمِنِين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصاعدة وتتبعها طبقاتها الْمُتَوَسِّطَة والنازلةهي الباب الحصري لفيض حقيقة سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ في جملة العوالم ولكَافَّة المخلوقات. فانظر : أَوَّلاً : بيان سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : «أَنا مدينةُ الْعِلْمِ ، وعَلِيٌّ بابُها»(1). بتقريب : أَنَّ هذا البيانُ الشَّريف جاء لبيان معارف وحقائق وعقائد دينيَّة ، وحيثُ إِنَّ الدِّين ومعارفه وعقائده شاملةٌ لجملةِ العوالم ولكافَّةِ المخلوقات كان هذا البيان الشريف شاملاً لجملة العوالم ولجميع المخلوقات. وعليه : فيكون بيان قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : «أنَا مدينةُ الْعِلْمِ» إِشارة إِلى تلك المرتبة والطبقة الصَّاعدة من قلبه ونوره المبارك. وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : «وعَلِيٌّ بابُها» إِشارة أَيضاً إِلى قلب ونور أَمِير الْمُؤْمِنِين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ المبارك في تلك المرتبة والطبقة ؛ فإِنَّه الباب الأَوحد والحصري لتلك المدينة العظيمة المهولة المباركة. وَعَلَى هذا قِسْ : أَشباه ونظائر هذا البيان الشَّريف ، منها : 1ـ بيان قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيضاً : «أَنَا مدينة الحكمة ، وعَلِيٌّ بابها»(2). 2ـ بيان قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيضاً : «أَنَا مدينة الفقه ، وعَلِيٌّ بابها»(3). ثانياً : بيان الإِمام الباقر صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : «... إِنَّه ليس أَحَدٌ عنده عِلْم إِلَّا خرج من عند أَمِير الْمُؤْمِنِين عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فليذهب النَّاس حيث شاؤوا ، فواللَّـه ليأتينهم الأَمر من هاهنا ـ وأَشار بيده إِلى المدينة ـ»(4). ودلالته قد اِتَّضحت ؛ فإِنَّه شامل بإِطلاقه لجميع العلوم الحقَّة في ذلك الزمان ، بل وفي كلِّ زمان ؛ فإِنَّه بعدما كان بياناً لمعارف وحقائق وعقائد دينيَّة ؛ وحيث إِنَّها شاملة لجملة العوالم ولكافَّة المخلوقات كان ـ هذا البيان الشَّريف ـ شاملاً أَيضاً ـ كدين سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ لسائر العوالم وجميع المخلوقات من بداية الْخِلْقَة إِلى ما بعد عَالَم الآخرة الأَبديَّة ؛ فليسَ أحدٌ من جملةِ المخلوقاتِ قَطُّ ؛ وفي كافَّة العوالم عنده عِلْمٌ إِلَّا وقد خرج من عند أَمِير الْمُؤْمِنِين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 10 : 120/ح1. التوحيد : 319 ـ 323. الأمالي : 205 ـ 208، المجلس: 55. (2) بحار الأَنوار ، 36 : 111/ح59. تفسير الإِمام : 264 ـ 265. (3) مستدرك سفينة البحار ، 8 : 288. إِحقاق الحقّ : 505/ح5. الغدير ، 6 : 81. (4) بصائر الدرجات ، 1 : 46/ح55 ـ 1