/ الفَائِدَةُ : (119) /

25/11/2025



بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ. / هول وعظمة أَفعال طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ/ إِنَّ أَفعال طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَرفع وأَشف وأَلطف ، وأَشَدُّ قوَّة وهيمنة من دون قياس مِمَّا تأتي به سائر المخلوقات المُكرَّمة ؛ فإِحياء أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإِماتته ، الواردان في بيان قوله صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... وأَنَا أُحيي وأُميت ...»(1) أَعلىٰ وأَرفع ، وأَشَّف وأَلطف ، وأَشَدُّ قوَّة وهيمنة من دون قياس من إِحياء (إسرافيل عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وإِماتة (عزرائيل عَلَيْهِ السَّلاَمُ). ومنه يتَّضح : كثير من بيانات الوحي الأُخرىٰ، منها : بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، عن الحارث الأَعور ، قال : «أتيت أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فقال : ما جاء بك؟ فقلت : حُبُّكَ ، فقال : اللّٰـه اللّٰـه ما جاء بك إِلَّا حُبِّي؟ فقلت : نعم ، فقال : أَمَا إِنِّي سأُحدّثُكَ بشكرها ، إِنَّه لا يموت عبد يُحبّني حتَّىٰ يراني حيث يحبّ ، ولا يموت عبد يبغضني حتَّىٰ يراني حيث يكرهه»(2). ودلالته قد اتَّضحت ؛ فإِنَّه (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) لَـمَّا كان هو القابض للأَرواح والمميت بدرجات الإِماتة الصَّاعدة ، وبطبقات حقيقته صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّاعدة والَّتي يُمثِّل بعضها الاسم الإِلٰهي المميت ؛ فإِنْ كان الميِّت مؤمناً ومحبّاً له ولأَهل بيته(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) تجلَّىٰ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ له بلحاظ تلك الطَّبقات، وحضر عنده بأَسمآء الجمال الإِلٰهيَّة كإِسم : (الرحمٰن ، والرَّحيم ، والرَّافع ، والمعز ، والغفور ، والبَرّ ، والشكور ، والودود ، والولي ، والحميد ، والعفو ، والرؤف ، والمغني ، والنَّافع ، والنُّور ، والهادي ، والباقي ، والوارث ، والرشيد). وإِنْ كان كافراً ومبغضاً له ولأَهل بيته (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم) تجلَّىٰ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ له بلحاظ تلك الطبقات ، وحضر عنده بأَسمآء النقمة والعذاب ، كإِسم : (المُتَكَبِّر ، والقَهَّار ، والخافض ، والمُذل ، والمُقيت ، والحسيب ، والقوي ، والمتعال ، والمنتقم ، والمانع ، والضَّار). وهذه وغيرها نِكَاتٌ معرفيَّة توحيديَّة لا زالت بكراً لم تفضَّ من قَبْل قَطُّ ، خذها واغتنم ، وعضّ عليها بضرس قاطع تربت يداك. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 103 : 34. (2) بحار الأَنوار ، 27 : 122/ح106