/ الفَائِدَةُ : (128) /
28/11/2025
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة قطب الكمال والجود الإِلهي / إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : أَوَّلاً : بيان زيارة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ : « ... فَلَيْسَ فوقكم أَحد إِلَّا اللّٰـه ، وَلَا أَقرب إِلَيه منكم ، وَلَا أَكرم عليه منكم ، وَلَا أَحظىٰ لديه ... »(1). ثانياً : بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... والنَّبيّ والعترة ... رَأس دائرة الإِيمان ، وقطب الوجود ، وسمآء الجود ، وشرف الموجود ، وضوء شمس الشَّرف ، ونور قمره ، وَأَصل العزَّ والمجد ومبدؤه ومعناه ومبناه ... »(2). براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ على أَنَّ طَّبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ المُقدَّسة الصاعدة وتتبعها طبقات حقائقهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم المتوسِّطة والنَّازلة بعدما كانت نظام عَالَم الوجود على الإِطلاق ، ووجه اللّٰـه ، ووسائط الفيض الإِلٰهيّ الفاردة ، والوسيلة الإِلٰهيَّة الحصريَّة ، والسَّبيل والسَّبب والباب والحجاب الإِلٰهيّ الأَدنىٰ والفارد بين مُطْلَقِ الحَقِيقَةِ ؛ (الذَّات الْإِلَهِيَّة الْأَزَلِيَّة الْمُقَدَّسَة) ؛ و سائر العوالم وكافَّة المخلوقات بقَضِّها وقضيضها ؛ كان من الطبيعي إِتِّصافهم (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم) بما ذُكر في هٰذين البيانين الوحيانيِّين الشِّريفين ؛ من مقاماتٍ وفضائلٍ وكمالاتٍ إِلٰهيَّةٍ ، شريفةٍ ومهولةٍ وخطيرةٍ جِدّاً ، لم يتَّصف بها مخلوق البتَّة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 97 : 344. (2) المصدر نفسه ، 25 : 170/ح38