/ الفَائِدَةُ : (166) /

22/12/2025



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / عَرْضُ أَعمال جملة المخلوقات على أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ/ إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : أَوَّلاً : بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... وإِنَّ أَعمال الخلق تُعْرَضُ في كُلِّ يوم عَلَيَّ ثُمَّ تُرْفَع إِلى اللّٰـه (عَزَّ وَجَلَّ) ...»(1). ثانياً : بيان تفسير الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، عن عبد الرحمٰن بن كثير ، قال : « قوله : [ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ](2) قال : هم الأَئمَّة ، تُعْرَضُ عليهم أَعمال العباد كُلّ يومٍ إِلى يوم القيامة»(3). براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ ـ بمعونة بيانات الوحي الْأُخْرَى ـ على : أَنَّه بعدما كانت طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة ؛ وتتبعها طبقات حقائق ذواتهم المتوسطة والنَّازلة : نظام عَالَم الوجود قاطبة ، والعِلَل الغائيَّة والفاعليَّة الإِلٰهيَّة ، ووسائط الفيض الإِلٰهيّ ، ووجه اللّٰـه والجهة الإِلٰهيَّة الفاردة الَّتي تتوجَّه من خلالها جملة المخلوقات وفي طُرِّ العوالم ، وتَرفع عباداتها وأَعمالها إِلى سَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ وتُقبل وتُؤجر عليها ، والسَّبب والباب والحجاب التَّكويني الإِلٰهيّ الحصري ، والرباط الإِلٰهيّ الأَدنىٰ بين الخالق ـ المُسَمَّىٰ ـ (تَبَارَكَ اسمُهُ) ، و جميع العوالم وكَافَّة المخلوقات غير المتناهية ؛ كان من الطَّبيعي : أَنَّ أَعمال الخلائق من بداية الْخِلْقَة إِلى ما لا نهاية ؛ في هذه النَّشْأَة وفي غيرها تُعْرَض على أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بجميع طبقات حقائق ذواتهم الشَّريفة ويَطَّلِعُون عليها. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 27 : 35/ح5. (2) التوبة : 105. (3) بصائر الدرجات ، 2 : 222 ـ 223/ح1522 ـ 4