/ الفَائِدَةُ : (167) /

23/12/2025



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / توقُّف قبول الأَعمال والعبادات على فيض شفاعة سَيِّد الْأَنْبِيَاء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ/ إِنَّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ : [وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ] أَي : لاذوا واستعاذوا بك إِلى اللّٰـه [فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا](1) برهانٌ وحيانيٌّ عظيم جِدّاً، وخطاب إِلٰهيّ معرفيّ قرآنيّ ـ كسائر الخطابات والبيانات الوحيانيَّة المعرفيَّة والقرآنيَّة ـ شامل لجملة عوالم عَالَم الإِمكان وكافَّة مخلوقاتها ، منها : سائر الأَنبياء والمرسلين والملائكة المُقرَّبين عَلَيْهِم السَّلاَمُ ؛ فجبرائيل عَلَيْهِ السَّلاَمُ ـ مثلاً ـ وإِن كان معصوماً ولا يرتكب معصية لكنَّه يمكن أَنْ يرتكب ترك أَولىٰ ـ وإِن كان عالي الشَّفافيَّة ـ ، وارتكابه لا يُنافي العصمة ، لكن لو ارتكبه وأَراد التَّخلُّص من تبعاته فعليه التَّوجُّه أَوَّلاً بسَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ التَّوجُّه إِلى سَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ . ومعناه : أَنَّ جملة أَعمال العباد ـ منها : الاستغفار ؛ فإِنَّه من الأَعمال والعبادات العظمىٰ ـ لا تُرفع إِلى سَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ ولا تُقبل إِلَّا بشفاعة سَيِّد الْأَنْبِيَاء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، فالخضوع والخشوع للّٰـه تعالىٰ لا يُقبل الْبَتَّةَ ـ بنص هذا البيان الوحياني الشَّريف ـ إِذا لم يُسكب عليه فيض شفاعة سَيِّد الْأَنْبِيَاء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَعَلَى هذا قِسْ رحمة اللّٰـه ؛ فإِنَّها ممنوعة من دون شفاعته وشفاعتهم (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)النساء : 64