/ الفَائِدَةُ : (168) /

23/12/2025



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / أَسرار إِلهيَّة لم يُكلَّف بها إِلاَّ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ/ إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ : « ... وإِنَّ عندنا سرّاً من اللّٰـه ما كُلِّفَ به أَحداً غيرنا ...»(1). براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ ـ بمعونة بيانات الوحي الْأُخْرَى ـ على : أَنَّه بعدما كانت طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة ، وتتبعها طبقات حقائق ذواتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِم المتوسطة والنَّازلة : نظام عَالَم الوجود والإِمكان على الإِطلاق ، وعِلَل الوجود الفاعليَّة ، ووسائط الفيض الإِلٰهيّ الحصريَّة ، ووجه اللّٰـه ، والوسيلة الإِلٰهيَّة الفاردة ، والسَّبيل والسَّبب والباب والحجاب والرباط الإِلٰهيّ التَّكوينيّ الأَدنىٰ والوحيد ؛ بين الباري ـ المُسَمَّىٰ ـ (جلَّ شأنه) وكافَّة العوالم وسائر المخلوقات ؛ من بداية الْخِلْقَة إِلى ما لانهاية ، فمن الطَّبيعي أَنْ تكون عندهم (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) أَسراراً إِلٰهيَّة لم يطَّلع عليها إِلَّا مُطْلَق الحَقِيقَةِ ؛ الذَّات الْإِلَهِيَّة الْأَزَلِيَّة الْمُقَدَّسَة ، ولم يُكلَّف بها أَحد غيرهم (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) قَطُّ من مُطْلَق المخلوقات وفي كافَّة العوالم غيرالمتناهية. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 2 : 210/ح105