/ الفَائِدَةُ : (174) /
27/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ المُنافِس الوحيد للسلطة والمراقب لها بقدرات وامكانيَّات دولة/ اعترف المُؤرِّخون والباحثون بأَنَّ السلطةَ العبَّاسيَّةَ أَوسعُ نطاقاً وأَقوىٰ اقتداراً وقوَّةً من أَوجِ السلطةِ الأَمويَّةِ مساحةً ورقعةً وكيفيَّةً وجبروتاً وآليَّاتٍ. لكن : في موازاة ذلك قام المُنافس الوحيد : نظام مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ فإِنَّ السلطة العباسيَّة لم يكن لها أَيّ مُنافس ورقيب يتناطح ويتدافع معها بقدر مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وهذه قضيَّة وظاهرة ثابتة باعتراف المؤرخين والباحثين ، ولم تنشأ من باب الصدفة. ثُمَّ إِنَّه بقدر اِتِّسَاع رقعة الدولة الإِسلاميَّة بعد استشهاد سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، واِتِّسَاع رقعة النظام المُتسلِّط على المسلمين والبلدان الإِسلاميَّة اتَّسعت بموازاة ذلك قدرة نظام مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . إِذَنْ : مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ هي الفصيل الوحيد المُراقب ، والَّذي تتوجَّس منه السلطات خوفاً ورعباً ، والضَّاج لمضاجعها ، والمُنافس الرقيب ، صاحب القدرات المُتنامية في مُدافعة سلطة السقيفة ، وسلطة بني أُميَّة ، وسلطة بني العبَّاس ، وصاحب القدرات والإِمكانيَّات والسيطرة على المسلمين وبلدانهم . وهذه الظاهرة لا زالت قائمة إِلى يومنا هذا منذُ بدايات أَيّام السقيفة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ