مَعَارِف إِلْهِيَّة : (594) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
06/09/2025
الدَّرْسُ (594) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الفَائِدَة (201) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حيلولة أَهْلُ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مِنْ نشر علومهم عند مَنْ لا يتحمَّلها » ؛ فإِنَّه لأَجل الحيلولة من وقوع المخلوقات وفي طُرِّ العوالم ؛ في المحاذير المعرفيَّة العقائديَّة الجسيمة الخطيرة الفادحة ، القاصمة للظهر ، بل لا تبقي ولا تذر منع أَهْلُ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ نشر علومهم عند مَنْ لا يتحمَّلها ، بل سيرتهم قائمة على ذلك . وصل بنا الكلام ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : إِنْ قلتَ : إِنَّ ما تقومون به مشمول ببيانات الوحي هذه وغيرها ؛ فإِنَّه إِذاعة لسرِّ آل مُحَمَّد صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ونشر لبيانات وحيانيَّة نُهي الإِصحار بها وتداولها عند المُقَصِّرة ومَنْ لا يحتملها فضلاً عن المغرضين والنَّواصب وأَعداء أَهْلُ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ومن ثَمَّ وجب عدم التَّعَرُّض لها والتَّحَدُّث عنها . قلتُ : إِنَّ هذه البيانات الوحيانيَّة الشَّريفة ناظرة لحالة قبل النشر واشتهار وتفشي ما تعرَّضنا له من بياناتٍ وحيانيَّةٍ ، أَمَّا بعد أَنْ انتشرت واشتهرت وتفشَّت في الكُتُب وفي المصادر الحديثيَّة ـ كما عليه الحال في يومنا هذا ـ ووقعت في يدِ مَنْ هبَّ ودبَّ ، لاسيما المُغرضين والمُقصِّرة والمُستضعفين والنَّواصب وأَعداء أَهْلُ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وجب على مَنْ له المِكْنَة الدفاع عنها ، وبيان فلسفتها ونِكَاتها ونُتَفها الْعَقَائِدِيَّة وَالْمَعْرِفِيَّة وَالْمَعْنَوِيَّة وَالنَّقْلِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّة وَالْعَقَلِيَّة ، لتُدفع أَو تُرفع الشبهات والإِشكالات والتساؤلات الَّتي يمكن أَنْ تُثار ، بل وتُثار عليها ، وما يمكن أَنْ يُحوم حومها . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ