الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية ، من الدرس (401 ـ 600 ) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِف إِلْهِيَّة : (598) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ

مَعَارِف إِلْهِيَّة : (598) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ

10/09/2025


الدَّرْسُ (598) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا البَحْثُ ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد الْعَقَائِدِيَّة والمَعْرِفِيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ و مَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد و مَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(700) فَائِدَةً تقريباً ، ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الفَائِدَة (203) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « نُكْتَةُ ابتلاءات بعض الأَنبياء عَلَيْهِم السَّلاَمُ » ؛ فإِنَّه وَمِنْ كُلِّ ما تقدَّم تتَّضح : نُكْتَة وفلسفة تعرُّض بعض الأَنبياء عَلَيْهِم السَّلاَمُ السَّابقين إِلى الابتلاءات ، منهم : النَّبيّ آدم عَلَيْهِ السَّلاَمُ ؛ فإِنَّه لَـمَّا عُرضت عليه بعض مقامات وشؤون أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ توقَّف فعوقب بابتلائه المعروف وأُخرج من الجنَّة ، وعفي عنه بعد أَن رجع واستغفر وتاب ، لكنَّه لم يُجعل من أَنبياء أُولي العزم عَلَيْهِم السَّلاَمُ بسبب تُوَقِّفه . وكذا النَّبيّ أَيوب عَلَيْهِ السَّلاَمُ ؛ فابتُلي بالمرض وسائر ابتلاءاته إِلى أَنْ تاب فأدركته السعادة بأَمِير الْمُؤْمِنِين وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وعلى هذا قس حال النَّبيّ يونس عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فأبتُلي بالحوت ، وحُبس في بطنه إِلى أَنْ تاب وقَبَل ولاية أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وهذا ما تُشير إِليه بيانات الوحي ، منها : وصل بنا الكلام ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى البيان والدليل الثالث : 3ـ بيان تفسير الإِمام الباقر صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وبيان نُكْتَة عدم جعل النَّبيّ آدم عَلَيْهِ السَّلاَمُ من أَنبياء أُولي العزم عَلَيْهِم السَّلاَمُ : «في قول اللَّـه (عَزَّ وَجَلَّ) : [وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا](1) قال : عهد إِليه في مُـحمَّد والأَئمَّة من بعده فترك ، ولم يكن له عزم فيهم أَنَّهم هكذا ... »(2). 4ـ بيان الإِمام الرضا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... وإِنَّ آدم عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَـمَّا أَكرمه اللَّـه (تعالىٰ ذكره) بإسجاد ملائكته له ، وبإدخاله الجنَّة قال في نفسه : هل خلق اللَّـه بشراً أَفضل منِّي ؟ فعلم الله (عَزَّ وَجَلَّ) ما وقع في نفسه ، فناداه : ارفع رأسَكَ يا آدم ، فانظر إِلى ساق عرشي ، فرفع آدم رأسه فنظر إِلى ساق العرش فوجد عليه مكتوباً : لا إِلٰه إِلَّا اللَّـه ، مُـحَمَّد رسول اللَّـه ، عَلِيّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيِّدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنَّة . فقال آدم عَلَيْهِ السَّلاَمُ : يا ربّ ، مَنْ هؤلاء؟ فقال (عَزَّ وَجَلَّ) : من ذُرِّيَّتك ، وهم خير منكَ ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتكَ ولا خلقتُ الجنَّة والنَّار ، ولا السَّماء والأَرض ، فإِيَّاك أَنْ تنظر إِليهم بعين الحسد فأُخرجكَ عن جواري . فنظر إِليهم بعين الحسد ، وتمنَّىٰ منزلتهم ، فتسلَّط الشَّيطان عليه حتَّىٰ أكل من الشَّجرة الَّتي نُهي عنها ، وتسلَّط على حوَّاء ؛ لنظرها إِلى فاطمة عَلَيْها السَّلاَمُ بعين الحسد حتَّىٰ أَكلت من الشَّجرة كما أَكل آدم ، فأخرجهما اللَّـه (عَزَّ وَجَلَّ) عن جنَّته ، وأَهبطهما عن جواره إِلى الأرض »(3). ودلالة الجميع واضحة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) طٰه: 115. (2) بحار الأَنوار، 11: 35/ح31. علل الشرائع: 52. (3) بحار الأَنوار، 26: 273/ح15. عيون الأَخبار: 170