مَعَارِف إِلْهِيَّة : (681) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
03/12/2025
الدَّرْسُ (681) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (268) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « حُجِّيَّةُ الخبر » ؛ فإِنّ العمدة عندنا وركن أَركان حُجِّيَّة الخبر ؛ والسُّلَّم الَّذي يُرتقىٰ ويُعرج به في عَالَم المعاني ـ سوآء كان ذلك في عِلْمِ الفروع أَو في علوم المعارف الإِلٰهيَّة وجملة العلوم الدِّينيَّة والشَّرعيَّة ـ لا يكمن في حُجِّيَّة صدور الخبر وسنده وإِنْ كان متواتراً ؛ ولا في حُجِّيَّة دلالته وإِنْ كانت صريحة وقطعيَّة ـ فإِنَّ هذه الحُجَج لا تؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فلا ـ وإِنَّما يكمن في المتن . والمراد من حُجِّيَّة المتن ليس حُجِّيَّة الدلالة ، وإِنَّما المراد : نفس نظام المعلومات المودعة في متن الخبر ، فيدرس الفقيه أَو الباحث ذلك المتن والمضمون ـ بغض النَّظر عن الدَّليل ودلالته وصدوره وسنده وجهته ؛ والكتاب الَّذي وَرَدَ فيه المتن والمضمون ـ ويعَرَضَه على مُحْكَمات الكتاب الكريم ، ومُحْكَمات السُّنَّة القطعيَّة ، ومُحْكَمات وبديهيَّات العقل ، ومُحْكَمات وبديهيَّات الوجدان الَّتي لا يختلف عليها وجدان بشر ، ويوزنه مع منظومة معادلات وقواعد الدِّين والشَّريعة ، فإِذا أَورث له ذلك العَرَض : القطع واليقين بمطابقة هذا المتن والمضمون لتلك المُحْكَمات كانت حُجِّيَّة ذلك المتن وحيانيَّة ذاتيَّة . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وقد أَطلق الشَّيخ المفيد والمُحقِّق الحلِّي عنوان الحشويَّة والقشريَّة على مَنْ يجعل السند والطَّريق الرُّكن الرَّكين في حُجِّيَّة الخبر ، لكن هذا لا يعني أَنَّه لا دور للسند والطَّريق في حُجِّيَّة الخبر ، بل له دور لكنَّه ليس هو الرُّكن الرَّكين ، ولا يؤمِّن إِلَّا لقلقة الأَلفاظ ، أَمَّا المعاني فالَّذي يُؤمِّنها ويُؤمِّن الْاِنْطِلَاق إِلى العمق هو المتن بتوسُّط أَلفاظ الوحي. ولك أَنْ تقول : إِنَّ الْاِقْتِصَار على النقل منهج المبتدئِين ، وطمع الباحث عن الحقيقة لا يكون إِلَّا في الفهم العقلي بالنَّقل ؛ والْعِلْمِ العقلي المُنظَّم للنَّقل ، ولا يتمُّ إِلَّا من خلال البرهان والْعِلْمِ والنُّور المُستفاد من الإِشارات الإِرشاديَّة للمُقدِّمات الْعِلْمِيَّة اليقينيَّة الموجودة في متون بيانات الوحي الإِلٰهيّ الطَّاهرة الباهرة. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ