مَعَارِف إِلْهِيَّة : (697) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
19/12/2025
الدَّرْسُ (697) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (11/ 278) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المدار في المعرفة على مجموع مُحْكَمَات التَّشريع » ؛ فإِنّ هناك لغط وتساؤل دار قروناً بين علماء العلوم الإِسلاميَّة في مصدر المعرفة الإِسلاميَّة ؛ فهل هو : الكتاب الكريم فقط ، أَو السُّنَّة الشَّريفة حَسْبُ ، أَو العقل وحده ، أَو الوجدان والمشاهدة فقط ؟ فيه وجوه ومذاهب . وقد ذهبت كُلُّ مَدْرَسَةٍ إِلى نزعةٍ مُعيَّنةٍ : فذهب الُمتكلِّمون والمُفسِّرون والمُحدِّثون إِلى الثلاثة الأُوَل . وذهب الأَخباريُّون إِلى الثاني . وذهب الفلاسفة وَمَنْ خضع إِلى البحوث العقليَّة إِلى الثالث. وذهب العرفاء والصُّوفية إِلى الرَّابع . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : والحقُّ وما عليه التَّحقيق ونضجت فيه البحوث ـ لا سيما لدىٰ اتباع مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ طوال هذه القرون : أَنَّ المصدر هو المجموع ؛ لكن بديهيَّات هذه المصادر، والمُعَبَّر عنها في بيانات الوحي بـ : (المُحْكَمَات) ، وهي علىٰ مراتب ، والمرتبة النَّازلة تدور وتُعرض علىٰ المرتبة الصَّاعدة والأَقوىٰ منها . وبالجملة : متشابهات هذه المصادر الأَربعة تُعْرَض علىٰ مُحْكَمَاتها ، والمُحْكَمَات علىٰ مراتب ، والمرتبة النَّازلة منها تدور و تُعْرَض علىٰ المرتبة الصَّاعِدة والأَقوىٰ ، فكُلُّ مرتبةٍ من المُحْكَمَات مُحْكَم بلحاظ المراتب النَّازلة ، ومتشابه بلحاظ المراتب الصَّاعدة ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ