مَعَارِف إِلْهِيَّة : (701) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
22/12/2025
الدَّرْسُ (701) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةُ : (12/ 279) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « مُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ معصومة من أَنْ تَصِلَها أَيْدِ المُتلاعبين » ؛ فإِنّ ما ورد في بيان قوله تعالىٰ : [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] (1) ، برهانٌ وحيانِيٌّ شامل لمُطلق الذِّكْر والوحي الإٰلٰهيّ ، فيشمل القرآن الكريم ، والحديث القدسي ، والحديث النَّبويّ ، وحديث سائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل ومُطلق مُحْكَمَات الوحي الإِلٰهيّ في الكُتُب السماويَّة السَّالفة ـ كالتَّوراة والإِنْجِيل والزَّبُور ـ ؛ فإِنَّها وحي إِلٰهيٌّ ليس بِمُكْنَة يَد المُحرِّفين والمُغرِضين تغييبها . نعم ، لمُحْكَمات القرآن الكريم هيمنة ويَدٌ عُليا عليها. بل ويشمل أَيضاً وحي : الْفِطْرَة ـ أَي : البديهيَّات ـ ، وَمَنْ يزعم خلاف ذلك فقد كفر بالقرآن الكريم . وهذا ما يُوضِّح : نُكْتَة اِحتجاجات رجالات الوحي ؛ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، بل واِحتجاجات الباري ( تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) في قرآنه الكريم علىٰ أَصحاب الديانات الإِلٰهيَّة السَّالفة بكتبهم الإِلٰهيَّة ، فيحتجُّون علىٰ أَهل التَّوراة وعلىٰ أَهل الإِنجيل بمُحْكَمَاتهمـا. ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وَمن ثَمَّ يخرج الباحثون بَيْنَ الْفَيْنَةِ وَالأُخْرَى بحقائقٍ نَاصِعَةٍ ، وأَدِلَّةٍ قَاطِعَةٍ ، وبراهينٍ سَاطِعَةٍ ، وحُجَجٍ صَادِعَةٍ علىٰ حُجِّيَّة سيِّد الأَنبياء وسائر أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ من نفس التَّوراة والإِنجيل المُحَرَّفَين . وهذه نِكَاتٌ مُهِمَّةٌ يجدر الِالتفات إِليها. ونُكْتَةُ هذا الحَثّ الصَّادر من سَاحَةِ الْقُدْسِ الْإِلَهِيَّةِ ـ علىٰ رجوع أَصحاب تلك الديانات السَّماويَّة إِلى كُتُبهم الِإلٰهيَّة مع ما وقع فيها من تحريف ـ وذلك لوجود مُحْكَمَات إِلٰهيَّة ، وجواهر ودرر وحيانيَّة مُقدَّسة لم تتمكَّن يَد التَّحريف من الوصول إِليها . بل مِنْ مؤاخذات الباري (عَزَّ وَجَلَّ) في كتابه الكريم علىٰ اليهود ـ كبیان قوله (عَزَّ قوله) الْمُتَقَدِّم : [قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (2) ـ : أَنَّهم تركوا التَّوراة بالْمَرَّةِ وراء ظهورهم حتَّىٰ المُحرَّفة . وهذه المؤاخذة ليست ناظرة إِلى المُحرَّف منها ، بل ناظرة إِلى مُحْكَمَاتها الموجودة ضمن المُحرَّف. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجر : 9. (2) آل عمران : 93