الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِف إِلْهِيَّة : (705) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ

مَعَارِف إِلْهِيَّة : (705) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ

26/12/2025


الدَّرْسُ (705) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (13/280) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « المُحْكَمُ واليقينُ والحُجَجُ والظُّنونُ على طبقاتٍ لاَبُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِها » ؛ فإِنّ هناك ملحمةً فكريَّةً ومَعْرِفِيَّةً وعقائديَّةً لطالما أَكَّدت عليها بيانات الوحي ، حاصلها : أَنَّ المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات واليقين والحُجَج ، بل والظُّنون على مَرَاتِباً ودرجاتٍ ، والوعي والمَعْرِفة بأَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون من دون الاِلتفات إِلى سلسلة مراتبها يلزم منه الوقوع في الزَّيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف في مقام الْاِسْتِدْلَاَلِ وتحصيل النتائج ؛ لأَنَّ التَّشَبُّث والتَّمسُّك بحُجِّيَّةِ حُجَّةٍ بتعميمٍ مُطلقٍ من دون معرفة رتبتها ودرجتها في الحُجِّيَّةِ يكون من باب التَّمسُّك بالظَّنِّ المُتشابه ؛ فالدَّليل وإِنْ كان بنفسه مُحْكَماً وقد يُوْرِث اليقين لكنَّه في قِبال ما هو أَحْكَم منه وأَيقن يكون ظنّاً مُتشابهاً . وَمِنْ ثَمَّ لاَبُدَّ من عَرْضِ الطَّبقةِ والمرتبةِ النَّازلةِ والأَضعفِ على الطبقةِ والمرتبة الصَّاعدةِ والأَقوىٰ ، وإِلَّا فارتطام بالزيغ والضَّلال والْاِنْحِرَاف . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وبالجملة : مَعْرِفَة أَصل الحُجَج الدِّينيَّة لا تشفع في نجاةِ المخلوق في سائر العوالم لاسيما الصَّاعدة ، بل لاَبُدَّ أَنْ يُضَمَّ إِليها مَعْرِفَة سلسلة مراتبها ، بل ويُضَمُّ إِليها مَعْرِفَة نظامها ومنظومتها ، فهناك محاور وحيثيَّات مَعْرِفِيَّة أَربع : الأُوْلىٰ : مَعْرِفَة أَصل المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج الدِّينيَّة واليقين والظُّنون ، أَي : مَعْرِفَة أَصل حلقاتها . الثَّانية : مَعْرِفَة مراتب وتراتب المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَح واليقين والظُّنون. الثَّالثة : مَعْرِفَة نظام المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون. الرَّابعة : مَعْرِفَة منظومة المُحْكَم والإِحْكَام والمُحْكَمَات والحُجَج واليقين والظُّنون. ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ