مَعَارِف إِلْهِيَّة : (713) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
03/01/2026
الدَّرْسُ (713) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (14/ 281) / / بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلاِنْحِرَافَات المَعْرِفِيَّة في معاركةِ الثلاث/ من الأُمور الْمُهِمَّة ، بل اللَّازِمَة في الْاِعْتِقَادِ بالموقعيَّةِ الدِّينيَّةِ : أَنَّ الهداية لا تَتِمّ بمجرَّد الْاِعْتِقَاد بأَصل الحُجِّيَّةِ والاِصطفاء الإِلٰهيّ مالم يُضم إِليها سائر المحاور والحيثيَّات الأَربع ، وإِلَّا ارتطم المخلوق بالضَّلال والزَّيغ والانحراف ، وهذا ما بيَّنه وخطَّه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ في معاركه الثلاث ـ الجمل وصفِّين والنهروان ـ ؛ فإِنَّها تشترك في شيءٍ ، وهو : ارتطام المعسكر المقابل ، بل الأُمَّة بالضَّلالات والانحرافات الفكريَّة والمَعْرِفِيَّة والعقائديَّة ، وأَراد الباري (جَلَّ شأنه) معالجتها على يد أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؛ فإِنَّه عليه السلام لم يقبل احتجاج معسكر أَهل الشَّام في معركة صفِّين بالمصحف الشَّريف ، لكنَّه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ احتجَّ به على معسكر أَهل البصرة في معركة الجمل . والنُّكْتَةُ : أَنَّه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَراد أَنْ يُبيِّن في معركة الجمل : أَنَّ حُجِّيَّة القرآن الكريم فوق احترام وحرمة أَزواج سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله وأَصحابه ، وأَراد أَنْ يُبيِّن في معركة صفِّين : أَنَّ حُجِّيَّة الإِمام من أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ باعتبار أَنَّه القرآن النَّاطق ـ مُهَيْمِنَة على حُجِّيَّة المصحف الشَّريف ـ القرآن الصَّامت ـ . أَمَّا في معركة النهروان فاراد صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ـ من خلال بيان قوله : « مَنْ طلب الحقّ فأَخطأَه ـ وهم الخوارج ـ ليس كمَن طلب الباطل فأَصابه ـ وهم : معاوية وعمر بن العاص وجماعتهما ـ » ـ أَنْ يُبَيِّن : مراتب أُخرىٰ للحُجِّيَّة ، وهي : مُحْكَمَات وبديهيَّات وضروريَّات الوحي ، وكيفيَّة تطبيقاتها على التَّفاصيل ، والتطبيقات من الأُمور النَّظريَّة فلا تُقَدَّم على حُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَيضاً . فقولهم : «إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ» مُحْكَم من مُحْكَمَات وبديهيَّات بيانات الوحي (1) ، لكنَّهم ارتطموا بالضَّلال والزَّيغ والانحراف ؛ نتيجة تطبيقهم الخاطئ والمُضل . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) فانظر : سُورَة يُوسُف : 40