مَعَارِف إِلْهِيَّة : (715) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
05/01/2026
الدَّرْسُ (715) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لابُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلا لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ التالية: / الْفَائِدَةُ : (15/ 282) / / عدم كفاية الإِعتقاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام من دون معرفة فضلهم / / تقدُّم حُجِّيَّة ومقامات أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام على سائر الأَنبياء والمُرسلين عليهم السلام / أَصَرَّ الكثير من علماء الْإمَامِيَّة ـ لدلائل وشواهد وحيانيَّة كثيرة ـ على أَنَّ حُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ الثلاثة عشر معصوماً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فضلاً عن حُجِّيَّة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله فوق حُجَج سائر الأَنبياء والمُرسلين ، منهم سائر أَنبياء أُولي العزم الأَربعة عليهم السلام ، ومُتَقَدِّمَة ومُهَيْمِنَة عليها. ومعناه : أَنَّه لا يكفي الْاِعْتِقَاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ ولا يكون ذلك الْاِعْتِقَاد عاصماً ومُؤثِّراً في مباحث مَعْرِفِيَّة كثيرة ؛ ومُؤثِّراً على خريطة المعارف والعقائد وفقه الفروع والتَّشريع ورؤيتها ؛ وعلى مستقبل الأُمور ما لم يُضمّ إِليه مَعْرِفة فضلهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ ثَمَّ ورد في جملة من بياناتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ المُستفيضة ، الواردة في تفسير بيان قوله عزَّ من قائل : [وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ * فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] (1) : أَنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) أَخذ الميثاق على سائر الأَنبياء والرُّسل عليهم السلام في العوالم السَّابقة ـ كعَالَمِ : الذَّرّ والميثاق والأَظِلَّة ـ : إِنِّي ربّكم ، ومُحمَّد رسولي ، وعَلِيّ أَمير المؤمنين، بل أَخذها على جملة المخلوقات. فلاحظ : تلك البيانات ، منها : 1ـ بیان سيِّد الأَنبياء مخاطباً أَمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْا وعلى آلهما : «يا عَلِيّ ، ما بَعَثَ اللّٰـه نبيّاً إِلَّا وقد دعاه إِلى ولايتكَ طائعاً أَو كارهاً» (2). ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آل عمران : 81 ـ 82. (2) بصائر الدرجات، 1: 160/ح295ـ2. الاختصاص: 343.