مَعَارِف إِلْهِيَّة : (716) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ
06/01/2026
الدَّرْسُ (716) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (15/282) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « عدم كفاية الإِعتقاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام من دون معرفة فضلهم » ، وعنوان : «تقدُّم حُجِّيَّة ومقامات أَهْل الْبَيْتِ عليهم السلام على سائر الأَنبياء والمُرسلين عليهم السلام» ؛ فإِنّه أَصَرَّ الكثير من علماء الْإمَامِيَّة ـ لدلائل وشواهد وحيانيَّة كثيرة ـ على أَنَّ حُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ الثلاثة عشر معصوماً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فضلاً عن حُجِّيَّة سيِّد الأَنبياء صلى الله عليه واله فوق حُجَج سائر الأَنبياء والمُرسلين ، منهم سائر أَنبياء أُولي العزم الأَربعة عليهم السلام ، ومُتَقَدِّمَة ومُهَيْمِنَة عليها . ومعناه : أَنَّه لا يكفي الْاِعْتِقَاد بحُجِّيَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ ولا يكون ذلك الْاِعْتِقَاد عاصماً ومُؤثِّراً في مباحث مَعْرِفِيَّة كثيرة ؛ ومُؤثِّراً على خريطة المعارف والعقائد وفقه الفروع والتَّشريع ورؤيتها ؛ وعلى مستقبل الأُمور ما لم يُضمّ إِليه مَعْرِفة فضلهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْ ثَمَّ ورد في جملة من بياناتهم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ المُستفيضة : أَنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) أَخذ الميثاق على سائر الأَنبياء والرُّسل عليهم السلام في العوالم السَّابقة ـ كعَالَمِ : الذَّرّ والميثاق والأَظِلَّة ـ : إِنِّي ربّكم ، ومُحمَّد رسولي ، وعَلِيّ أَمير المؤمنين ، بل أَخذها على جملة المخلوقات . فلاحظ : تلك البيانات ، منها : ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى البيان الثاني : 2 ـ بيانه صلى الله عليه واله أَيضاً : « ما تكاملت النُّبُوَّة لنبيٍّ في الأَظلَّة حتَّى عُرِضَت عليه ولايتي وولاية أَهل بيتي ، ومُثِّلوا له فأَقرُّوا بطاعتهم وولايتهم » (1) . 3ـ بيان أَمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « إِنَّ الله (عَزَّ وَجَلَّ) عرض ولايتي على أَهل السَّماوات وعلى أَهل الأَرض ؛ أَقَرَّ بها مَنْ أَقَرّ، وَأَنكرها مَنْ أَنكر ، أَنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتَّى أَقَرَّ بها » (2) . 4ـ بيان الإِمام الباقر صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « إِنَّ الله (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) أَخذ ميثاق النَّبيِّين على ولاية عَلِيّ ، وَأَخذ عهد النَّبيِّين بولاية عَلِيّ عليه السلام » (3) . 5ـ بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيضاً : « إِنَّ الله (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) أَخذ الميثاق على أُولي العزم أَنِّي ربّكم ، ومُحمَّد رسولي ، وعَلِيّ أَمير المؤمنين عليه السلام ، وأَوصياؤه من بعده ولاة أَمري وخزَّان عِلْمِي ، وَأَنَّ المهدي أنتصر به لديني » (4) . 6ـ بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ما مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئ ؛ ولا من رسول أُرسل إِلَّا بولايتنا وتفضيلنا على مَنْ سوانا »(5) . 7ـ بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيضاً : « إِنَّ الله يقول : [إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا] (6) ، قال : هي ولاية عَلِيّ بن أَبي طالب عليه السلام »(7) . 8ـ بيان الإِمام الكاظم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، قال : « وولاية عَلِيّ مكتوبة في جميع صحف الأَنبياء ، ولن يبعث الله نبيّاً إِلَّا بنبوَّة محمَّد وولاية وصيّه عَلِيّ صلوات الله عليهما » (8) . وَدَلَالَةُ الْجَمِيعِ وَاضِحَةٌ . وَمَعْنَاهَا : أَنَّ إِمَامَةَ أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ شَامِلَةٌ لِجُمْلَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِنْهُمْ : أَنْبِيَاءُ أُولِي الْعَزْمِ الْأَرْبَعَةُ فَضْلاً عَنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عليهم السلام ، بَلْ شَامِلَةٌ لِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ وَمَخْلُوقَاتِهَا غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ ؛ مِنْ بِدَايَةِ الْخِلْقَةِ وَالْوُجُودِ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَار . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بصائر الدرجات،1: 161/ح300ـ7. (2) بصائر الدرجات، 1: 165/ح 312 ـ1. (3) بصائر الدَّرجات، 1: 160/ح 297 ـ4. (4) بصائر الدرجات، 1: 223 ـ 224/ح416 ـ 14. الكافي، 2: 8/ح1. (5) بصائر الدرجات، 1: 163/ ح307ـ5. (6) الأَحزاب: 72 . (7) بصائر الدرجات، 1: 165/ح313 ـ 2. الكافي، 1: 412/ ح2. تأويل الآيات، 2: 270/ح40. (8) بصائر الدرجات، 1: 159/ ح294 ـ 1. الكافي، 1: 437/ ح6