الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِف إِلْهِيَّة : (718) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ

مَعَارِف إِلْهِيَّة : (718) ، مَسَائِلٌ وفَوَائِدٌ وقَوَاعِدٌ في مَعَارِفِ الإمَامِيَّة/ الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدٌ

08/01/2026


الدَّرْسُ (718) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلَّىٰ الله على مُحَمَّد وآله الطَّاهِرِين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعْدَائِهِمْ أَجَمْعَيْن ، وَصَل بِنَا الْبَحْث ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) في الدَّرْسِ (201 ) الى مُقَدَّمَةِ (المَسَائِل والفَوَائِد والقَوَاعِد العقائديَّة والمعرفيَّة ، الْمُسْتَفَادة من عَقَائِدِ ومَعَارِفِ الإمَامِيَّة ؛عَقَائِد ومَعَارِف مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ) ، وقَبْلَ الدُّخُول في صَمِيمِ الْبَحْث لاَبُدَّ من تَقْديم تَنْبِيهَات وفَوَائِد وقَوَاعِد عِلْمِيَّة ومَعْرِفِيَّة ؛ تسهيلاً لهضم تلك المَسَائِل والمطالب ، وتَقَدَّمَ : أَوَّلاً (74) تَنْبِيهاً ، من الدَّرْسِ(202 ـ 313) ، وسنذكر (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثانياً من الدَّرْسِ(314)(1800) فَائِدَةً تقريباً ، ولازال الكلام في المقصد الأَوَّل : (قواعد أُصول الفقه في عِلم الكلام) . الباب الثَّالث : (قواعد نظميَّة في المعرفة) . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى الْفَائِدَةِ : (16/ 283) ، ولازال البحث فيها ، وكانت تحت عنوان : « أَهَمِّيَّةُ دراسة المتون والمضامين » ؛ فإِنّ دراسةَ متونِ الأَحاديثِ ومضامينِها أَعظمُ : دراسةً عِلْمِيَّةً صناعيَّةً اجتهاديَّةً ، بل بها تُقامُ دراسةُ الأَسانيدِ والطرقِ لا العكسُ . وهذا أَمرٌ مهمٌّ ، وَمِنْ ثَمَّ مَن يكونُ لديه باعٌ في علوم المعارف يتمكَّنُ من تشخيصِ ـ عن بصيرةٍ واجتهادٍ ـ الْمُنْحَرِفِ من الرواةِ عن غيره ، وذلك من خلال مطابقة مضامين ما ينقله مع مُحْكَمَات الثقلين وعدمها . وَمِنْ ثَمَّ كان مبنىٰ النجاشي والغضائري المُتشدِّد : أَنَّ صحَّة الكتاب المرتبطة بالمضمون أَعظم من صحَّة الطَّريق ، وهذا يتَّضح من خلال مراجعة جرحهما وتعديلهما . ووصلنا ( بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) الى المطلب التالي : وهذه الأُمور لَابُدَّ للباحث من إِيْجَادها بنفسه ، فعليه التتبُّع والتنقيب والْاِجْتِهَاد عن درايةٍ وبصيرةٍ ، فَمَنْ كان يُريد مراجعة كتاب النجاشي ـ مثلاً ـ فعليه أَنْ لا يُلاحظ النتائج الصَّادرة من مُصنِّفه من جرح وتعديل وما شاكلهما ؛ لأَنَّ الأَخذ بها تقليد له ، وإِنَّما عليه قراءة النظام والصرح الْعِلْمِيّ في مبناه ومساره الْعِلْمِيِّ ، وحينئذٍ تكون ـ تلك المراجعة ـ مراجعة عِلْمِيَّة نافعة . وَعَلَى هذا قِسْ العمل مع كتاب الفهرست للشَّيخ الطوسي ، وكتاب رجال : (البرقي)، و (العقيقي) ، و (ابن الغضائري) ؛ لمعرفة مبانيهم ومساراتهم الْعِلْمِيَّة ، وليست آرائهم وفتاويهم النهائيَّة. إِذَنْ : عِلْمُ الرجال عِلْمُ مضامين ، وليس عِلْم نقول . ... وتتمَّة البحث تاتي (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ