الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (730) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (730) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

20/01/2026


الدَّرْسُ (730) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (17/ 284) / /الْمُرَادُ مِنْ حُجِّيَّةِ الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ/ الْمُرَادُ مِنْ حُجِّيَّةِ الْمَتْنِ لَيْسَتْ حُجِّيَّةَ الدِّلَالَةِ ، وَإِنَّمَا ـ الْمُرَادُ ـ : نَفْسُ نِظَامِ الْمَعْلُومَاتِ الْمُودَعَةِ فِي مَتْنِ الدَّلِيلِ ، فَيَدْرُسُ الْفَقِيهُ أَوِ الْبَاحِثُ ذَلِكَ الْمَتْنَ وَالْمَضْمُونَ ـ بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ الدَّلِيلِ وَدَلَالَتِهِ ؛ وَصُدُورِهِ وَسَنَدِهِ وَجِهَتِهِ ؛ وَالْكِتَابِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ الْمَتْنُ وَالْمَضْمُونُ ـ وَيَعْرِضُهُ عَلَى مُحْكَمَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، وَمُحْكَمَاتِ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ الْقَطْعِيَّةِ ، وَمُحْكَمَاتِ وَبَدِيهِيَّاتِ الْعَقْلِ ، وَمُحْكَمَاتِ وَبَدِيهِيَّاتِ الْوِجْدَانِ الَّتِي لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهَا وِجْدَانُ بَشَرٍ ، وَيَوْزِنُهُ مَعَ مَنْظُومَةِ مُعَادَلَاتِ وَقَوَاعِدِ الدِّينِ وَالشَّرِيعَةِ ؛ فَإِذَا أَوْرَثَ لَهُ ذَلِكَ الْعَرْضُ : الْقَطْعَ وَالْيَقِينَ بِمُطَابَقَةِ هَذَا الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ لِتِلْكَ الْمُحْكَمَاتِ أَخَذَ بِهِ ، وَكَانَتْ حُجِّيَّةُ ذَلِكَ الْمَتْنِ عَقْلِيَّةً وَحْيَانِيَّةً ذَاتِيَّةً . ثُمَّ إِنَّ تَحْصِيلَ حُجِّيَّةِ الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ لَيْسَتْ إِلَّا مِنْ شَأْنِ الْفُقَهَاءِ الْمُتَضَلِّعِينَ فِي فِقْهِ الْفُرُوعِ ، وَعِلْمِ الْكَلَامِ ، وَعِلْمِ الْعَقَائِدِ وَالْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَعِلْمِ الْأَخْلَاقِ وَالْآدَابِ وَالنِّظَامِ الرُّوحِيِّ وَالْأَخْلَاقِيِّ وَالْآدَابِ الدِّينِيِّ ، وَعِلْمِ التَّفْسِيرِ ، وَعِلْمِ السِّيَرِ ، وَغَيْرِهَا . بِخِلَافِ حُجِّيَّةِ السَّنَدِ ؛ فَإِنَّهَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا مِنْ قِبَلِ عَامَّةِ النَّاسِ ، وَتَدُورُ مَدَارَ الْحَافِظَةِ ، كَمَا أَشَارَتْ إِلَى ذَلِكَ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، أَمَّا حُجِّيَّةُ الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ فَتَحْتَاجُ إِلَى حُصُولِ مُطَابَقَةٍ لِمُحْكَمَاتِ وَأُصُولِ وَأُسُسِ وَقَوَاعِدِ وَمُعَادَلَاتِ الشَّرْعِ وَالدِّينِ ، وَهَذِهِ لَيْسَتْ مِنِ اخْتِصَاصِ إِلَّا الْفَقِيهِ الْمُتَضَلِّعِ فِي شَتَّى الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ ؛ فَحُجِّيَّةُ الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ لَا تَدُورُ مَدَارَ فَقَاهَةِ الْفَقِيهِ فَحَسْبُ ، بَلْ وَتَضَلُّعِهِ فِي كَافَّةِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ . إِذَنْ : حُجِّيَّةُ الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ تَتَطَلَّبُ فَقَاهَةَ وَتَضَلُّعَ الْفَقِيهِ بِذَٰلِكَ الْعِلْمِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ ذَٰلِكَ الْمَتْنُ وَالْمَضْمُونُ ؛ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَقِيهِ بَاعٌ بِالْعِلْمِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ الْمَتْنُ وَالْمَضْمُونُ فَمِنْ أَيْنَ يَعْرِفُ حُجِّيَّةَ الْمَتْنِ وَالْمَضْمُونِ وَعَدَمَهَا ؟ فَتَأَمَّلْ . وَهَٰذَا بَحْثٌ تَصَوُّرِيٌّ وَتَصْدِيقِيٌّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَىٰ حُجِّيَّةِ صُدُورِ الْخَبَرِ وَسَنَدِهِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ