الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (732) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (732) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

22/01/2026


الدَّرْسُ (732) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (19/ 286) / /صِنَاعَةُ : (التَّحْلِيلِ وَالتَّرْكِيبِ)/ يُعَبَّرُ عَنْ آلِيَّةِ اكْتِشَافِ الْجُزْءِ الْمُشْتَرَكِ بِـ : « صِنَاعَةِ التَّحْلِيلِ وَالتَّرْكِيبِ » ، وَهِيَ أَحَدُ الصِّنَاعَاتِ الثَّلَاثِ فِي الِاسْتِدْلَالِ الْعَقْلِيِّ وَالطُّرُقِ(1) لِلْوُصُولِ إِلَى الْبُرْهَانِ ، الْمَذْكُورَةِ فِي عِلْمِ الْمَنْطِقِ : أَحَدُهَا : (الْقِيَاسُ الِاقْتِرَانِيُّ) بِأَشْكَالِهِ الْأَرْبَعَةِ . ثَانِيهَا : (الِاسْتِقْرَاءُ التَّامُّ) . ثَالِثُهَا : (التَّحْلِيلُ وَالتَّرْكِيبُ) ؛ فَعِنْدَمَا يُعَرَّفُ الْإِنْسَانُ بِصِنَاعَةِ التَّحْلِيلِ وَالتَّرْكِيبِ يُقَالُ : هُوَ : «جَوْهَرٌ ، جِسْمٌ حَسَّاسٌ ، نَامٍ ، مُتَحَرِّكٌ بِالْإِرَادَةِ ، نَاطِقٌ » ، وَكُلُّ هَٰذِهِ الْمَعَانِي وَغَيْرُهَا مُنْدَكَّةٌ وَمُدْمَجَةٌ وَمَلْفُوفَةٌ فِي (مَعْنَىٰ) لَفْظَةِ الْإِنْسَانِ ؛ لِأَنَّ لِلْعَقْلِ قُدْرَةً وَهَبَتْهَا لَهُ وَمَتَّعَتْهُ بِهَا يَدُ السَّاحَةِ الْإِلَهِيَّةِ ؛ عَلَىٰ كَبْسِ الْمَعَانِي الْكَثِيرَةِ وَدَمْجِهَا وَصَهْرِهَا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ ؛ عَبْرَ قُدْرَةِ الدَّمْجِ وَالتَّرْكِيبِ ، وَلَهُ الْقُدْرَةُ أَيْضًا عَلَىٰ تَحْلِيلِهَا وَتَفْكِيكِهَا ، فَإِذَا أَرَادَ تَحْلِيلَ مَعْنَاهَا الْوَحْدَانِيِّ وَتَفْكِيكَهُ وَتَفْسِيرَهُ فَسَوْفَ يَقُولُ مَثَلًا : الْإِنْسَانُ : « جَوْهَرٌ ، جِسْمٌ حَسَّاسٌ ، نَامٍ ، مُتَحَرِّكٌ بِالْإِرَادَةِ ، مُدْرِكٌ لِلْكُلِّيَّاتِ » ، فَبِالنَّظْرَةِ الْأَوَّلِيَّةِ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَىٰ بَسِيطًا ، لَكِنَّهُ بِصِنَاعَةِ التَّحْلِيلِ تَصْبَحُ مَعَانِيَ عَدِيدَةً . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ)، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) هَٰذَا عَطْفٌ عَلَىٰ كَلِمَةِ (الصِّنَاعَاتِ) ، فَتَكُونُ الْعِبَارَةُ كَالتَّالِي : (وَهِيَ أَحَدُ الطُّرُقِ لِلْوُصُولِ إِلَى الْبُرْهَانِ ...) .