الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (734) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (734) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

24/01/2026


الدَّرْسُ (734) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (21/ 288) / /عُمُومُ عِلْمِ التَّحْلِيلِ لِجُمْلَةِ الْعُلُومِ/ إِنَّ عِلْمَ التَّحْلِيلِ يَأْتِي فِي كُلِّ الْعُلُومِ ، كَعُلُومِ : (الْمَعَارِفِ) ، وَ(التَّفْسِيرِ) ، وَ(الْأَخْلَاقِ) ، وَ(فِقْهِ الْفُرُوعِ) ، وَ(السِّيَاسَةِ) ، وَ(الْقَانُونِ) ، وَ(الطِّبِّ) ، وَ(الْأَمْنِ وَالْحِسِّ الْأَمْنِيِّ) ، وَ(الْفِيزْيَاءِ) ، وَ(الْكِيمْيَاءِ) ، وَ(الرِّيَاضِيَّاتِ) ، وَ(الْهَنْدَسَةِ) ، وَ(الْفَلْسَفَةِ) ، وَيَأْتِي أَيْضًا فِي : الشُّبُهَاتِ ، وَالْحَمَلَاتِ الْمُوَجَّهَةِ : لِلْأُطْرُوحَاتِ ، وَللْمَذَاهِبِ الدِّينِيَّةِ ، وَللْحَوْزَاتِ الْعِلْمِيَّةِ ، بَلْ لِمُطْلَقِ الدِّينِ ، سَوَاءً كَانَ فِي عَالَمِ السِّيَاسَةِ ، أَوْ عَالَمِ الْقَانُونِ ، أَوْ الْجَدَلِ الْقَانُونِيِّ ، أَوْ الْمُغَالَطَةِ . هَٰذَا هُوَ التَّرَادُفُ الْعَقْلِيُّ الْمُسْتَفَادُ مِنْ صِنَاعَةِ : (تَحْلِيلِ وَتَرْكِيبِ الْمَعْنَى) . وَهَٰذَا النَّوْعُ مِنَ التَّرَادُفِ ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ لَا يَتَنَافَى مَعَ مَدْرَسَةِ النَّصِّ ؛ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)، وَلَا يَتَنَافَى مَعَ قَاعِدَةِ (التَّوَقُّفِيَّةِ وَالتَّوْقِيتِيَّةِ وَالتَّعَبُّدِيَّةِ) الْجَارِيَةِ فِي بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَسَائِرِ أَبْوَابِ الْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ . وَعَلَى ضِدِّهِ قَامَتْ مَدْرَسَةُ السَّقِيفَةِ وَأَتْبَاعُهَا ، فَمِنْ جِهَةٍ يَتَمَسَّكُونَ بِالرَّأْيِ ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى يَسُدُّونَ بَابَ الِاجْتِهَادِ . بَلْ وَكَذَا عَمِلَتِ الْمَدَارِسُ الْفَلْسَفِيَّةُ ، فَشِعَارُهَا وَإِنْ كَانَ حُرِّيَّةَ الرَّأْيِ ، لَكِنَّ وَاقِعَهَا الْوُقُوفُ عِنْدَ دَرَجَةٍ مُعَيَّنَةٍ ؛ لِأَنَّهُمْ فَهِمُوا الْحَقَائِقَ عَلَى وَفْقِ الْقُدْرَةِ وَالطَّاقَةِ الْبَشَرِيَّةِ ؛ وَهِيَ مَحْدُودَةٌ ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى سَعَةِ وَقُدْرَةِ الْوَحْيِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ . بَلْ وَكَذَا عَمِلَتِ الْمَدَارِسُ الْعِرْفَانِيَّةُ ؛ فَإِنَّهَا تَدُورُ مَدَارَ الْمُكَاشَفَاتِ وَالْمُشَاهَدَاتِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ الْبَشَرِيَّةِ ، وَتَرَكَتْ : (الْوَحْيَ) ، وَ(الْقُدْرَةَ الِاصْطِفَائِيَّةَ غَيْرَ الْمُتَنَاهِيَةِ وَغَيْرَ الْمَحْدُودَةِ) ، وَ(النُّبُوَّةَ) ، وَ(الْإِمَامَةَ الْإِلَهِيَّةَ) . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ