الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعرف الالهية . من الدرس (604 ـ 800) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (741) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (741) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

31/01/2026


الدَّرْسُ (741) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (24/ 291) / / عَدَمُ حَصْرِ الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْأَدِلَّةِ الْأَرْبَعَةِ / لَا بَأْسَ بِالِالْتِفَاتِ : أَنَّ الْحُجَجَ الشَّرْعِيَّةَ كَانَتْ مَحْصُورَةً لَدَى الْمُتَقَدِّمِينَ بِالْأَدِلَّةِ الْأَرْبَعَةِ(1)، لَكِنَّهَا وَمُنْذُ زَمَنِ الْوَحِيدِ الْبَهْبَهَانِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)(2) رُفِعَتِ الْيَدُ عَنْ هَٰذِهِ الرُّبَاعِيَّةِ إِلَىٰ مُطْلَقِ الْيَقِينِ . وَهَٰذِهِ نُقْطَةُ تَحَوُّلٍ نَوْعِيَّةٍ فِي تَغْيِيرِ مَنْهَجِ الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) أَيْ : الْكِتَابُ الْكَرِيمُ ، وَالسُّنَّةُ الشَّرِيفَةُ ، وَالْعَقْلُ ، وَالْإِجْمَاعُ . (2)الْوَحِيدُ الْبَهْبَهَانِيُّ : هُوَ مُجَدِّدُ عِلْمِ الْأُصُولِ ؛ حَيْثُ نَقَلَ الْمَدْرَسَةَ الْأُصُولِيَّةَ فِي الْمَقَامِ مِنَ الْحَصْرِ فِي الْأَدِلَّةِ الْجَامِدَةِ إِلَىٰ آفَاقِ الْيَقِينِ وَالْحُجِّيَّةِ بِمَفْهُومِهَا الْأَوْسَعِ ، وَهُوَ مَا يُعْرَفُ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ بِـ : (حُجِّيَّةِ الْقَطْعِ). وَحُجِّيَّةُ الْقَطْعِ : تُعَدُّ قَاعِدَةً وَحَجَرَ الزَّاوِيَةِ فِي مَدْرَسَةِ الْوَحِيدِ الْبَهْبَهَانِيِّ ، وَالْقَطْعُ هُنَا يَعْنِي الْيَقِينَ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ. وَبِمَا أَنَّ الْيَقِينَ حُجَّةٌ بِذَاتِهِ (حُجِّيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ)، فَقَدْ فَتَحَ الْبَابَ لِلْمُجْتَهِدِ لِاسْتِخْدَامِ كُلِّ مَا يُوصِلُهُ لِلْيَقِينِ بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ ، بَدَلًا مِنَ الْجُمُودِ عَلَىٰ أَدِلَّةٍ وَنُصُوصٍ مُعَيَّنَةٍ قَدْ لَا تُعْطِي صُورَةً كَامِلَةً. وَيُقْصَدُ بِالْأَدِلَّةِ وَالنُّصُوصِ الْجَامِدَةِ : الْوُقُوفُ عِنْدَ ظَوَاهِرَ مُعَيَّنَةٍ دُونَ تَفْعِيلِ الْقَوَاعِدِ الْعَقْلِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ الْأَوْسَعِ الَّتِي تُعَالِجُ حَالَاتِ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ