مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (802) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
04/04/2026
الدَّرْسُ (803) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (56/ 323) / [التَّبَايُنُ الـمَنْهَجِيُّ وَالخُصُوصِيَّاتُ الِاصْطِلَاحِيَّةُ لِلْمَدَارِكِ الِاعْتِقَادِيَّةِ] [لكلِّ بابٍ عَقَائِدِيٍّ لُغَتهُ الْخَاصَّةُ] إِنَّ لِكُلِّ مِضْمَارٍ مِنَ الْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ لُغَتَهُ الْخَاصَّةَ وَأَدَوَاتِهِ الْمَعْرِفِيَّةَ ؛ فَمَبَاحِثُ (التَّوْحِيدِ) لَهَا نَسَقٌ بَائِنٌ ، وَمَبَاحِثُ (النُّبُوَّةِ) تَسْلُكُ مَنْحًى آخَرَ ، كَمَا أَنَّ لِمَبَاحِثِ (الْإِمَامَةِ) قَوَالِبَهَا الِاصْطِلَاحِيَّةَ ، وَلِـ (الْمَعَادِ) طَابَعَهُ الْوُجُودِيَّ الْخَاصَّ ، وَهَكَذَا الشَّأْنُ فِي (عِلْمِ الْخِلَافِ) ، وَدِرَاسَةِ (الْمَذَاهِبِ وَالْأَدْيَانِ) ، وَتَحْقِيقِ (الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ) ، وهلُمَّ جرّاً . وَيَمْتَدُّ هٰذَا التَّمَايُزُ لِيَشْمَلَ كَافَّةَ الـمَسَارَاتِ ؛ فَمَبَاحِثُ (عِلْمِ الخِلَافِ) تَعْتَمِدُ الـمُحَاجَّجَةَ وَالـمُنَاظَرَةَ ، بَيْنَمَا تَقُومُ دِرَاسَةُ (الـمَذَاهِبِ وَالأَدْيَانِ) عَلَىٰ النَّقْدِ وَالـمُقَارَنَةِ ، وَيَحْتَاجُ تَحْقِيقُ (الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ) إِلَىٰ مَلَكَاتٍ فِي نَقْدِ النُّصُوصِ وَتَارِيخِ الأَدْيَانِ ، وَهَلُمَّ جَرًّا فِي سَائِرِ الفُنُونِ . وَمِنْ هُنَا ؛ قَدْ يَبْلُغُ الْبَاحِثُ شَأْواً بَعِيداً وَتَضَلُّعاً (تَنَمُّراً) فِي بَابٍ بِعَيْنِهِ ، بَيْنَمَا يَبْقَى بِمَعْزِلٍ عَنْ فَهْمِ مَرَامِي بَابٍ آخَرَ لِاخْتِلَافِ لُغَتِهِ وَمَبَانِيهِ ؛ وَهَذَا يَعْكِسُ مَدَى صُعُوبَةِ الْبَحْثِ الْعَقَائِدِيِّ وَتَشَعُّبِ مَسَالِكِهِ وَدِقَّةِ وَوُعُورَةِ مَطَالِبِهِ الَّتِي تَقْتَضِي الرُّسُوخَ فِي كُلِّ فَنٍّ بِأَدَوَاتِهِ . فَـالْـتَـفِـتْ . وَالْخُلَاصَةُ : إِنَّ (الْوَحْدَةَ الْمَوْضُوعِيَّةَ) لِلْعَقِيدَةِ لَا تَعْنِي (الْوَحْدَةَ الِاصْطِلَاحِيَّةَ) ؛ فَالمُجْتَهِدُ العَقَائِدِيُّ هُوَ مَنْ يَمْلِكُ مَفَاتِيحَ كُلِّ بَابٍ بِحَسَبِ نِظَامِهِ الـمَعْرِفِيِّ الخَاصِّ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ